تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وروى الكافي ( في آخر نوادر آخر صومه ) « 1 » « عن محمّد بن عمران ، عن الصّادق عليه السّلام قال : اتى أمير المؤمنين عليه السّلام وهو جالس في المسجد بالكوفة بقوم وجدوهم يأكلون بالنّهار في شهر رمضان فقال لهم عليّ عليه السّلام : أكلتم وأنتم مفطرون ؟ قالوا : نعم ، قال : يهود أنتم ؟ قالوا : لا ، قال : فنصارى ؟ قالوا : لا ، قال : فعلى أيّ شيء من هذه الأديان مخالفين للإسلام ؟ قالوا : بل مسلمون ، قال : أفسفر أنتم قالوا : لا ، قال : فيكم علَّة استوجبتم الإفطار لا نشعر بها فإنّكم أبصر بأنفسكم لأنّ الله عزّ وجلّ يقول * ( « بَلِ الإِنْسانُ عَلى نَفْسِه ِ بَصِيرَةٌ » ) * قالوا : بل أصبحنا ما بنا علَّة فضحك عليه السّلام ثمّ قال : تشهدون أن لا إله إلَّا الله وأنّ محمّدا رسول الله ؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلَّا الله ولا نعرف محمّدا قال : فإنّه رسول الله ، قالوا : لا نعرفه بذلك إنّما هو أعرابيّ دعا إلى نفسه ، فقال : إن أقررتم وإلَّا لأقتلنّكم ، قالوا : وإن فعلت ، فوكَّل بهم شرطة الخميس وخرج بهم إلى الظهر ظهر الكوفة وأمر أن يحفر حفرتين وحفر إحديهما إلى جنب الأخرى ثمّ خرق فيما بينهما كوّة ضخمة شبه الخوخة ، فقال لهم : إنّي واضعكم في إحدى هذين القليبين وأوقد في الأخرى النّار فأقتلكم بالدّخان ، قالوا : وإن فعلت ؟ فإنّما تقضى هذه الحياة الدّنيا فوضعهم في إحدى الجبّين وضعا رفيقا ، ثمّ أمر بالنّار فأوقدت بالجبّ الآخر ، ثمّ جعل يناديهم مرّة بعد مرّة ما تقولون ؟ فيجيبونه : اقض ما أنت قاضٍ حتّى ماتوا - الخبر بطوله - في الاشتمال على إتيان أعلم يهود يثرب في جمع إليه وقال له : ما هذه البدعة الَّتي أحدثت في دين محمّد ؟ فأقسمه عليه السّلام : ألم تعلم أنّ يوشعا أتى بقوم بعد وفاة موسى يهودا قائلين بالوحدانيّة دون نبوّة موسى فقتلهم بمثل قتلي ، فقال : نعم فأخرج اليهوديّ كتابا من قباه وأعطاه عليه السّلام فنظر عليه السّلام فيه فبكى وقال له : اسمى مثبت في هذا الكتاب ، وأراه فأسلم « لكن لو حملناه
هامش
« 1 » الخبر في المصدر بسند فيه مجاهيل ومتنه متضمن لغرائب وكأنه قصة افتعلها المخالفون . ( الغفاري )