وفي 6 منه « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام قال : سمّى النّبيّ قوما صاموا حين أفطر وقصّر : عصاة ، وقال : هم العصاة إلى يوم القيامة وإنّا لنعرف أبناءهم وأبناء أبنائهم إلى يومنا هذا » .
بل المفهوم منه أنّ المراد من كراهة الصوم في السفر هو حرمة صوم شهر رمضان حيث روى في ذاك الباب الخبرين ، وروى في أوّل الباب « عن عبيد بن زرارة : قلت للصادق عليه السّلام قوله تعالى * ( « فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْه ُ » ) * قال : من شهد فليصمه ومن سافر فلا يصمه » .
ثمّ مرسل ابن أبي عمير « عن بعض أصحابه ، عنه عليه السّلام : قال النّبيّ صلَّى الله عليه وآله :
إنّ الله عزّ وجلّ - صدّق على مرضى أمّتي ومسافريها بالتقصير والإفطار ، أيسرّ أحدكم إذا تصدّق بصدقة أن تردّ عليه » .
ثمّ « عن يحيى بن أبي العلاء ، عنه عليه السّلام : الصائم في السفر في شهر رمضان كالمفطر فيه في الحضر ، ثمّ قال : إنّ رجلا أتى النبيّ صلَّى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله أصوم شهر رمضان في سفر ؟ فقال : لا ، فقال : يا رسول الله إنّه عليّ يسير ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : إنّ الله عزّ وجلّ تصدّق على مرضى أمّتي ومسافريها بالإفطار في شهر رمضان - الخبر » .
هذا ، وأغرب المبسوط فقال : « لو كان مسافرا سفرا يوجب التقصير فصام بنيّة رمضان لم يجزه وإن صام بنيّة التطوّع كان جائزا ، وإن كان عليه صوم نذر معيّن ووافق ذلك صوم شهر رمضان فصام عن النذر وهو حاضر وقع عن رمضان ولا يلزمه القضاء لمكان النذر ، وإن كان مسافرا وقع عن النذر وكان عليه القضاء لرمضان ، وكذا إن صام وهو حاضر بنيّة صوم واجب عليه غير رمضان وقع عن رمضان ، ولم يجزه عمّا نواه ، وإن كان مسافرا وقع عمّا نواه وعلى الرّواية الَّتي رويت » أنّه لا يصام في السفر في شهر رمضان « فإنّه لا يصحّ هذا الصوم بحال - إلخ » .
فيردّه خبرا ابن سهل وابن بسّام المتقدّمان عن الكافي في فرضه الأوّل .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 406
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٠٦