وحمله الفقيه في باب ثواب صوم شعبان على الإنكار لا الإخبار .
( وصوم الواجب سفرا سوى ما مرّ )
( 1 ) في عنوان « القول في شروطه » فقال ثمة : « ومن المسافر في دم المتعة وبدل البدنة ، والنذر المقيّد به قيل : وجزاء الصيد » لكن في المسألة أقوال :
أحدها قول للمفيد بجواز صوم غير رمضان في السّفر كما في المختلف ووجهه تعارض الأخبار في غيره فتسقط .
الثّاني : قول المفيد والمرتضى بجواز صوم نذر علَّق بوقت معيّن فاتّفق أن يكون مسافرا . نسبه المختلف إليهما ونقل عبارة الثاني هكذا « والصوم الواجب في السّفر صوم ثلاثة أيّام لدم المتعة من جملة العشرة وصوم النذر إذا علَّق بوقت معيّن حضر وهو مسافر » لكنّه كما ترى ، فإنّ ظاهره وجوبه في السّفر كصوم ثلاثة دم المتعة مع أنّه لا يلزم وجوبه في السّفر فيمكنه أن يقصد العشرة ، لكن يمكن جعله مناقشة لفظيّة .
الثالث : قول ابن حمزة في كفّارة ما يلزم التتابع فيها وكفّارة قتل العمد في أشهر الحرم وهو يصوم فيها فاتّفق له سفر وجب عليه أن يصوم في السّفر .
الرّابع : قول ابني بابويه في الرّسالة والمقنع بجواز الصوم سفرا في كفّارة الصيد ، ولمن به أذّى من رأسه ، وللاعتكاف .
الخامس : قول ابني بابويه بعدم جواز صيام التطوّع غير ثلاثة أيّام الحاجة في المدينة ، وصوم الاعتكاف « وقال الدّيلميّ : لا يصوم تطوّعا إلَّا ثلاثة أيّام الحاجة . وتوقّف فيه المرتضى وتردّد فيه الشيخان في المقنعة والنّهاية . وذهب القاضي وابن حمزة والحلَّي بجوازه ، وهو المفهوم من الكافي فروى ( في باب صوم تطوّع في السّفر ) أوّلا » عن إسماعيل بن سهل ، عن رجل : خرج الصّادق عليه السّلام من المدينة في أيّام بقين من شعبان فكان يصوم ، ثمّ دخل عليه شهر رمضان وهو في السفر فأفطر ، فقيل له : تصوم شعبان وتفطر شهر رمضان ، فقال : نعم شعبان إليّ ، إن شئت صمت وإن شئت لا ، وشهر رمضان عزم من
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 403
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٠٣