تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وأمّا ما رواه في 5 من باب فضل صوم شعبان وصلته برمضان ، 13 من صومه ) « عن محمّد بن سليمان ، عن أبيه : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ما تقول في الرّجل يصوم شعبان وشهر رمضان ؟ قال : هما الشهران اللَّذان قال تعالى * ( « شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ أللهِ » ) * ، قلت : فلا يفصل بينهما ؟ قال : إذا أفطر من اللَّيل فهو فصل وإنّما قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : لا وصال في صيام يعني لا يصوم الرّجل يومين متواليين من غير إفطار وقد يستحبّ للعبد أن لا يدع السحور » . فعاجز عن معارضه ما مرّ . ومثله ما في الدّعائم « عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كره صوم الأبد وكره الوصال في الصوم ، وهو أن يصل يومين أو أكثر لا يفطر من اللَّيل » مع احتمال كون التفسير من المصريّ نفسه ولعلّ الحليّ استند إلى ما نقله في مستطرفاته من كتاب حريز « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام - في حديث - قال : ولا قران بين صومين » . هذا ، وفي 8 من نوادر الفقيه « ونهي النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عن الوصال في الصيام وكان يواصل ، فقيل له في ذلك ، فقال عليه السّلام : إنّي لست كأحد كم إنّي أظلّ عند ربّي فيطعمني ويسقيني - إلخ » . وروى ما قاله مسلم والبخاريّ في صحيحيهما ولا يبعد أخذه عنهما . هذا ، وقال الإسكافيّ « لا يستحبّ الوصال الدّائم في الصوم لنهي النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عن ذلك ولا بأس بما كان منه يوما وليلة ويفطر في السحر ويكره أن يصل اللَّيلة التي هي من أوّل الشهر باليوم الذي هو آخر الشهر » ، وكأنّه حمل خبري - الحلبيّ وحفص المتقدّمين على كون الوصال بمعنى الإفطار في السحر مباحا وخصّ الوصال المذموم بوصل آخر شعبان بأوّل يوم رمضان مع حمله على الكراهة وهو كما ترى ، ولعلَّه حمل اختصاص النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بجواز الوصال بالقسم الأخير فروى الكافي ( في باب فضل صوم شعبان وصلته برمضان ) « عن عمرو ابن خالد ، عن الباقر عليه السّلام قال : كان النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يصوم شعبان ورمضان يصلهما وينهى النّاس أن يصلوهما وكان يقول : هما شهرا اللَّه - الخبر » . لكنّه خبر ضعيف
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 402 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )