أحد بصيام يوم - وذكر الحديث » .
وفي 47 منه « عن أبي عليّ بن راشد قال : كتبت إلى أبي الحسن العسكريّ عليه السّلام كتابا وأرّخته الثلاثاء لليلة بقيت من شعبان وذلك في سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وكان يوم الأربعاء يوم شكّ وصام أهل بغداد يوم الخميس وأخبروني أنّهم رأوا الهلال ليلة الخميس ولم يغب إلَّا بعد الشّفق بزمان طويل ، قال : فاعتقدت أنّ الصوم يوم الخميس وأنّ الشهر كان عندنا ببغداد يوم الأربعاء - قال : فكتب إليّ زادك اللَّه توفيقا فقد صمت بصيامنا - قال : ثمّ لقيته بعد ذلك فسألته عمّا كتبت به إليه ، فقال لي : أولم أكتب إليك إنّما صمت الخميس ولا تصم إلَّا للرّؤية » وبالجملة الأخبار المتنافية محمولة إمّا على التقيّة من مذهب العامّة أو من سلطان الوقت أو على ردّ العدد ، والترديد أمر قهريّ فالنيّة ليست أن يقول : أنا أصوم من شعبان بل بعد علمه بأنّه لو كان واقعا من رمضان يحسب منه يحصل الترديد في النيّة قهرا وإنّما جعله من شعبان بمعنى عدم وجوب صوم شهر رمضان عليه ما دام لم يثبت ولذا لم يصرّح به في الأخبار ، نعم عدم جواز تعيين شهر رمضان لا إشكال فيه إمّا أوّلا فلعدم جواز الحكم بالشكّ والظنّ في شيء ، وأمّا ثانيا فلئلَّا يؤدّي إلى إفطار يوم من شهر رمضان في آخره .
( ويحرم نذر المعصية وصومه )
( 1 ) روى الكافي والفقيه في وجوه صومهما عن الزّهريّ ، عن السجّاد عليه السّلام - في خبر - : « وأمّا الصوم الحرام - إلى - وصوم نذر المعصية حرام » .
وروى الفقيه في نوادر آخره « عن حمّاد بن عمرو وأبي أنس بن محمّد ، عن الصّادق ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله - في خبر طويل - : وصوم نذر - المعصية حرام » . وروى الكافي ( في 8 من باب فضل صوم شعبان - إلخ ) ، والفقيه ( في أوّل 7 من صومه ) « عن أبي حمزة ، عن الباقر عليه السّلام - في خبر - : قلت : ما الوصمة ؟ قال : اليمين في المعصية ، والنذر في المعصية » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 399
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٩٩