تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
عليه الحول فإنّه يزكيه ، قلت له : فإن هو وهبه قبل حلَّه بشهر أو بيوم ، قال : ليس عليه شيء أبدا « . قال : وقال زرارة عنه » إنّه قال : إنّما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوما في إقامته ، ثمّ خرج في آخر النهار في سفر فأراد بسفره ذلك إبطال الكفّارة الَّتي وجبت عليه ، وقال : إنّه حين رأى الهلال - الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ولكنّه لو كان وهبها قبل ذلك لجاز ولم يكن عليه شيء بمنزلة من خرج ثمّ أفطر إنّما لا يمنع ما حال عليه ، فأمّا ما لم يحل فله منعه ولا يحلّ له منع مال غيره فيما قد حلّ عليه ، قال زرارة : « وقلت له : رجل كانت له مائتا درهم فوهبها لبعض إخوانه أو ولده أو أهله فرارا بها من الزكاة فعل ذلك قبل حلَّها بشهر ، فقال : إذا دخل الشّهر الثاني عشر فقد حال عليها الحول ووجبت عليه فيها الزكاة ، قلت له : فإن أحدث فيها قبل الحول قال : جائز ذلك له ، قلت : إنّه فرّ بها من الزكاة ؟ قال : ما أدخل على نفسه أعظم ممّا منع من زكاتها ، فقلت له : إنّه يقدر عليها ؟ فقال : وما علمه أنّه يقدر عليها ، وقد خرجت من ملكه ، قلت : فإنّه دفعها إليه على شرط ، فقال : إنّه إذا سمّاها هبة جازت الهبة وسقط الشرط وضمن الزّكاة ، قلت له : وكيف يسقط الشرط وتمضى الهبة ويضمن الزّكاة ، فقال : هذا شرط فاسد والهبة المضمونة ماضية والزكاة له لازمة عقوبة له ، ثمّ قال : إنّما ذلك له إذا اشترى بها دارا أو أرضا أو متاعا ، ثمّ قال زرارة : قلت له : إنّ أباك قال لي : من فرّ بها من الزكاة فعليه أن يؤدّيها ؟ فقال صدق أبي ، عليه أن يؤدّي ما وجب عليه ، وما لم يجب عليه فلا شيء عليه فيه ، ثمّ قال : أرأيت لو أنّ رجلا أغمي عليه يوما ثمّ مات فذهبت صلاته أكان عليه - وقد مات - أن يؤدّيها ؟ قلت : لا إلَّا أن يكون قد أفاق من يومه ، ثمّ قال : لو أنّ رجلا مرض في شهر رمضان ، ثمّ مات فيه أكان يصام عنه ؟ قلت : لا ، قال : فكذلك الرّجل لا يؤدّي عن ماله إلَّا ما حال عليه الحول » . وروى الفقيه ( في 29 من 5 من زكاته ، باب الأصناف الَّتي تجب عليها الزّكاة ) صدره إلى قوله : « وأراد بسفره ذلك إبطال الكفّارة الَّتي وجبت
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 40 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )