قال النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله : من الحق في رمضان يوما من غيره متعمّدا فليس بمؤمن باللَّه ولا بي « . فالظاهر كونه مثل ما مرّ ، وإلَّا فصيام يوم الشكّ بنيّة شعبان عندنا مؤكَّد .
وروى ( في 8 من باب فضل صيام يوم الشكّ ، 3 من صومه ) « عن هشام ابن سالم ؛ وأبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام في الرّجل يصوم اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان ، فقال عليه السّلام : عليه قضاؤه وإن كان كذلك » .
و ( في علامة أوّل شهر رمضانه ) « عن هشام بن سالم ، عن الصّادق عليه السّلام قال في يوم الشكّ : من صامه قضاه وإن كان كذلك » . والأصل فيهما واحد وحمله على ما لو نوى بنيّة شهر رمضان ، والصواب حمله على التقيّة فقد عرفت من الأخبار المتقدّمة أنّ العامّة قائلون به ، وبالجملة يوم الشّك إنّما نهي عن صومه بنيّة رمضان ، وأمّا لا بتلك النيّة فقد ورد عن أئمّتنا عليهم السّلام الحثّ عليه عكس ما قالت العامّة .
روى المقنعة ( في باب فضل صيام يوم الشكّ ) « عن أبي الصلت ، عن الرّضا عليه السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من صام يوم الشكّ فرارا بدينه فكأنّما صام ألف يوم من أيّام الآخرة غرا زهرا ، لا يشاكلن أيّام الدّنيا » .
و « عن زيد بن عليّ بن الحسين ، عن آبائه عليهم السّلام ، عنه صلَّى اللَّه عليه وآله : صوموا سرّ اللَّه ، قالوا : يا رسول اللَّه وما سرّ اللَّه ؟ قال : يوم الشكّ » .
و « عن محمّد بن سنان : سألت الرّضا عليه السّلام عن يوم الشكّ ، فقال : إنّ أبي كان يصومه فصمه » . ويأتي خبر معاوية بن وهب ، وخبر بشير النبّال ، وخبر محمّد بن الحسن بن أبي خالد ، وخبر هارون بن خارجة في ذلك .
وأمّا لو ردّد فاختار المبسوط والخلاف الإجزاء وتبعه ابن حمزة ونسبه المختلف إلى العمانيّ فقال : « قال : اختلفت الرّواية عنهم عليهم السّلام فروى بعضهم أنّه لا يجزيه لأنّ الفرض لا يؤدّى على شكّ ، وروى بعضهم الإجزاء وحدّثني بعض علماء الشيعة يرفعه إلى عليّ بن الحسين عليهما السّلام : سئل عن اليوم الذي يشكّ
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 396
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٩٦