ابن سنان عن المقنعة ، بل يمكن الاستدلال له بما رواه الكافي ( في 8 من باب الأهلَّة والشهادة عليها ) « عن محمّد بن الحسن بن أبي خالد يرفعه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام إذا صحّ هلال شهر رجب فعدّ تسعة وخمسين يوما وصم يوم الستّين ، وروى مثله المقنعة ، عن أبي بصير ، وحيث إنّ خبر الكافي مرفوع فالظاهر أنّ الأصل في إسناده الثاني .
وفي 9 منه « عن هارون بن خارجة ، عنه عليه السّلام عدّ شعبان تسعة وعشرين يوما ، فإن كانت متغيّمة فأصبح صائما وإن كانت مصحيّة وتبصّرته ولم ترشيئا فأصبح مفطرا » وروى قريبا منه الشيخ عن هارون ، عن الرّبيع بن ولَّاد ( في 41 من باب علامة أوّل شهر رمضان ) .
وفي فضل صيام يوم شكّ المقنعة « وروى شعيب العقرقوفيّ ، عن الصّادق عليه السّلام سألته عن رجل صام في اليوم الذي يشكّ فيه فوجده من شهر رمضان فقال : يوم وفّقه اللَّه له » .
هذا ، وفي باب صوم اليوم الذي يشكّ فيه من المقنع : « وسأله عبد اللَّه ابن سنان ، عن رجل صام شعبان فلمّا كان شهر رمضان أضمر يوما من شهر رمضان أنّه من شعبان لأنّه وقع حدّ الشكّ ، فقال عليه السّلام : يعيد ذلك اليوم وإن أضمر من شعبان أنّه من شهر رمضان فلا شيء عليه » والظاهر وقوع تحريف فيه .
هذا ، ويمكن حمل الأخبار الناهيّة عن صيام يوم الشكّ باختلافها غير التقيّة على كونها في مقام الرّدّ على القائلين بأنّ شعبان ناقص أبدا وشهر رمضان تامّ أبدا وحينئذ فليصم يوم الثلاثين من شعبان ، ويمكن الاستشهاد له بما رواه التّهذيب ( في 46 من باب علامة أوّل شهر رمضان ) « عن محمّد بن الفضيل :
سألت الرّضا عليه السّلام عن اليوم الذي يشكّ فيه ولا يدري أهو من شهر رمضان أو من شعبان ، فقال : شهر رمضان شهر من الشهور ، يصيبه ما يصيب الشهور من الزّيادة والنقصان ، فصوموا للرّؤية وأفطروا للرّؤية ولا يعجبني أن يتقدّمه
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 398
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٩٨