فيه النّاس إنّه من رمضان كيف يعمل في صومه ؟ فقال لسائله : ينوي ليلة الشكّ أنّه صائم غدا من شعبان فإن كان من رمضان أجزأك عنه ، وإن كان من شعبان لم يضرّك ، فقال له : كيف يجزي صوم تطوّع عن فريضة ، فقال : لو أنّ رجلا صام شهر رمضان تطوّعا وهو لا يعلم أنّه شهر رمضان ، ثمّ علم بعد ذلك أجزء عنه ، لأنّ الصوم وقع على اليوم الذي بعينه ؛ قال : وهذا أصحّ الخبرين لأنّه مفسّر وعليه العمل عند آل الرّسول عليهم السّلام وهو كما ترى ، فإنّ الخبر الذي نقل عين خبر الزّهريّ وهو إنّما تضمّن الإجزاء مع الصيام بنيّة شعبان لا مع الترديد إلَّا أنّه نسب إليه الإجزاء لو لم يردّد وعيّن أنّه من رمضان الذي ورد النّهي عنه صريحا ولم ينقل عبارته ثمة كما نقلها هنا فلعلَّها ثمة أيضا غير دالَّة أو أنّ للأخيرة رجوع منه ، وكيف كان فاختار العدم الشيخ في باقي كتبه واختاره الحليّ ، ووجه العدم أنّه لم يدلّ دليل على صحّة الترديد كما دلّ على صحّة تعيين شعبان ، ووجه الإجزاء أنّه لم يدلّ دليل على بطلان الترديد كما دلّ على بطلان تعيين رمضان والإجزاء غير بعيد وإن دلّ خبر سماعة وخبر زهريّ المتقدّمان على أنّه ينوي شعبان فإنّه يمكن حملهما على عدم جواز تعيين رمضان بدليل المطلقات الأخرى كخبر سماعة المتقدّم الأخير مع ما قلنا من رواية الكافي له ( رواه في 2 من باب اليوم الذي يشكّ فيه ) .
وروى فيه أيضا في خبره 3 « عن معاوية بن وهب : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام :
الرّجل يصوم اليوم الذي يشكّ فيه من شهر رمضان فيكون كذلك ، فقال : هو شيء وفّق له « وكونه مطلقا بحمل الظرف » من شهر رمضان « فيه على تعلَّقه بقوله :
« يشكّ فيه » لا بقوله ؛ « يصوم » وإلَّا لكان دليلا للخلاف .
وروى فيه أيضا خبر سعيد الأعرج المتقدّم في 4 منه وهو أيضا مطلق ، وروى فيه أيضا في 5 منه خبر بشير النبّال « عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن صوم يوم الشكّ ؟ فقال : صمه فإن يك من شعبان كان تطوّعا ، وإن يك من شهر رمضان فيوم وفّقت له » ومرّ خبر أبي الصلت ، وخبر زيد بن عليّ ، وخبر محمّد
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 397
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٩٧