ولا يعبد الله » .
وفي آخره « عن داود بن الحصين ، عن رجل من أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال - وهو بالحيرة في زمان أبي العبّاس - : إنّي دخلت عليه وقد شكّ النّاس في الصوم وهو والله من شهر رمضان - إلى - قال : وقلت : الصوم معك والفطر معك - إلى - أفطر يوما من شهر رمضان أحبّ إليّ من أن يضرب عنقي » .
فلو لا حمله حرمة صوم يوم الشكّ على حرمة صوم يوم عند النّاس مشكوك بدون أمر السّلطان بثبوت الشهر ، ولو كان عنده معلوما غير مشكوك فيه كان نقله الخبرين في « باب اليوم الذي يشكّ فيه من شهر رمضان هو أم من شعبان » بلا ربط ، وإنّما الصدوق قال : ( في باب صوم يوم الشكّ ) بعد خبره 4 : « ومن كان في بلد فيه سلطان فالصوم معه والفطر معه لأنّ في خلافه دخولا في نهي الله عزّ وجلّ حيث يقول * ( « ولا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ » ) * وقد روى عن عيسى بن أبي منصور أنّه قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السّلام في اليوم الذي يشكّ فيه ، فقال : يا غلام اذهب فانظر هل صام الأمير أم لا ، فذهب ثمّ عاد فقال : لا ، فدعا بالغداء فتغدّينا معه » . كما أنّ التّهذيب روى ( في 33 من زيادات صومه ) « عن خلَّاد بن عمارة : قال أبو عبد الله عليه السّلام : دخلت على أبي العبّاس في يوم شكّ وأنا أعلم أنّه من شهر رمضان ، وهو يتغدّى فقال : يا أبا عبد الله ليس هذا من أيّامك ، قلت : لم يا أمير المؤمنين : ما صومي إلَّا بصومك ، ولا إفطاري إلَّا بإفطارك ، فقال : ادن ، قال : فدنوت فأكلت وأنا أعلم أنّه من شهر رمضان » فلا يظهر منهما ذاك الحمل ، وكيف كان فحمله غير بعيد .
وأمّا ما رواه ( في 26 من باب علامة أوّل شهر رمضان ) « عن أبي خالد الواسطيّ قال : أتينا أبا جعفر عليه السّلام في يوم يشكّ فيه من رمضان فإذا مائدته موضوعة وهو يأكل ونحن نريد أن نسأله فقال : أدنوا الغداء إذا كان مثل هذا اليوم ولم تجئكم فيه بيّنة برؤية الهلال فلا تصوموا - إلى - وقال عليّ عليه السّلام :
صمنا مع النّبيّ صلَّى الله عليه وآله تسعة وعشرين يوما ولم نقضه ، ورآه تامّا . وقال عليّ عليه السّلام :
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 395
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٩٥