عن اليوم الذي يشكّ فيه من شعبان ، قال : لأن أصوم يوما من شعبان أحبّ إليّ من أن أفطر يوما من شهر رمضان « بأنّه لو فرض كونه حراما فارتكابه أحسن من ارتكاب إفطار رمضان ولو لم يكن بحرام لفوت فضل عظيم منه وإلَّا فلا معنى لأن يقال : صوم شعبان أحسن من إفطار رمضان ، فصوم شعبان لا ريب في حسنه وإفطار رمضان لا ريب في قبحه .
هذا ، وروى الفقيه أيضا ( في 8 من باب صوم يوم الشك ، 16 من صومه ) « عن عبد العظيم ، عن سهل بن سعد ، عن الرّضا عليه السّلام - في خبر - : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لأن أصوم يوما من شهر شعبان أحبّ إليّ من أن أفطر يوما من شهر رمضان » قال : « وهذا حديث غريب لا أعرفه إلَّا من طريق عبد العظيم وكان مرضيّا » .
ورواه أوّلا مرفوعا عنه عليه السلام وقال : « ويجوز أن يصام على أنّه من شعبان - إلى - ولا يجوز أن ينوي من يصوم يوم الشكّ أنّه من شهر رمضان لأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال : لأن أفطر يوما من شهر رمضان أحبّ إليّ من أن أصوم يوما من شعبان أزيده في شهر رمضان » . قلت : إن فسّر الخبر بما ذكر فهو كما ترى ، وإن أراد ورود خبر آخر عنه عليه السّلام بلفظ قال : « من كون إفطار رمضان أحسن من صوم يوم من شعبان زائدا له في رمضان ) فلم يروه مستقلا ، والظاهر الأوّل فلو كان خبرا لم يقل الشيخ في الخلاف ما مرّ ، إلَّا أنّ الدّعائم روى ما قاله مرفوعا عن الباقر عليه السّلام .
وكيف كان فهو محمول على التقيّة وظاهر الكافي حمل عدم جواز صوم يوم الشكّ على التقيّة من السّلطان فروى في 7 ممّا مرّ « عن رفاعة ، عن رجل ، عن الصّادق عليه السّلام قال : دخلت على أبي العبّاس بالحيرة فقال : يا أبا عبد الله ما تقول في الصيام اليوم ؟ فقلت : ذاك إلى الإمام إن صمت صمنا وإن أفطرت أفطرنا ، فقال : يا غلام عليّ بالمائدة ، فأكلت معه وأنا أعلم والله أنّه يوم من شهر رمضان ، فكان إفطاري يوما وقضاؤه أيسر عليّ من أن يضرب عنقي
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 394
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٩٤