ولا أيّام التشريق ولا اليوم الذي يشكّ فيه « - رواهما التّهذيب ( في 10 و 11 من باب فضل صيام يوم الشك - إلخ ) ، والاستبصار ( في باب صوم يوم الشك ) ، وروى الثاني الكافي ( في باب من جعل على نفسه صوما ) عن كرام وهو عبد الكريم ، وزاد في آخره » من شهر رمضان « ، ورواه الفقيه ( في 4 من صوم يوم شكَّه ) :
فقال التّهذيب بعد نقلهما : « هما وما جرى مجراهما من الأخبار الَّتي تضمّنت تحريم صوم يوم الشكّ فالوجه فيها أنّه لا يجوز صيام هذا اليوم على أنّه من رمضان وإن كان جائزا صيامه على أنّه من شعبان ثمّ استشهد بخبر الزّهريّ ، عن السجّاد عليه السّلام » يوم الشكّ أمرنا بصيامه ونهينا عنه ، أمرنا أن يصومه الإنسان على أنّه من شعبان ونهينا عن أن يصومه الإنسان على أنّه من شهر رمضان ، وهو لم ير الهلال « رواه في آخر ما مرّ .
قلت : حمله كما ترى فالخبران دالَّان على أنّ يوم الشكّ كيوم العيدين يحرم صومه من حيث هو وكيف يصحّ حمله ، والثاني مشتمل على عدم جواز صومه بنيّة النذر ، والصواب حملها على التقيّة فروى الكافي ( في 8 ممّا مرّ ) « عن محمّد بن حكيم : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن اليوم الذي يشكّ فيه فان الناس يزعمون أنّ من صامه بمنزلة من أفطر يوما في شهر رمضان ، فقال : كذبوا إن كان من شهر رمضان فهو يوم وفّق له وإن كان من غيره فهو بمنزلة ما مضى من الأيّام » . ومرّ خبر سماعة عن الصّادق عليه السّلام إنّ من صام يوم الشكّ ثمّ ظهر كونه من رمضان قال بعض النّاس - أي من العامّة - أنّه لا يعتدّ به وعليه القضاء فردّه عليه السّلام بأنّه ليس كذلك بل هو توفيق .
ومثله ما رواه ( في 4 من ذاك الباب ) « عن سعيد الأعرج : قلت لأبي - عبد الله عليه السّلام : إنّي صمت اليوم الذي يشكّ فيه فكان من شهر رمضان أفأقضيه ؟
قال : لا هو يوم وفّقت له « فإنّ سؤاله عن القضاء مع صومه مبتن على قول العامّة بكون صومه غير مجز وعلى قول العامّة بكون صوم يوم الشكّ كإفطار رمضان بحمل ما رواه أيضا في أوّل ذاك الباب عن الكاهليّ » سألت أبا عبد الله عليه السّلام
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 393
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٩٣