ويمكن الاستدلال للمشهور بما رواه الكافي ( في 6 من باب اليوم الذي يشكّ فيه ، 9 من صومه ) « عن سماعة : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : رجل صام يوما ولا يدري أمن رمضان هو أو من غيره فجاء قوم فشهدوا أنّه كان من شهر رمضان ، فقال بعض النّاس عندنا : لا يعتدّ به ؟ فقال : بلى ، فقلت : إنّهم قالوا :
صمت وأنت لا تدري أمن رمضان هذا أم من غيره ؟ فقال : بلى فاعتدّ به فإنّما هو شيء وفّقك الله له إنّما يصام يوم الشكّ من شعبان ولا يصومه من شهر رمضان لأنّه قد نهي أن ينفرد الإنسان بالصيام في يوم الشكّ ، وإنّما ينوي من اللَّيلة أنّه يصوم من شعبان ، فإن كان من شهر رمضان أجزء عنه بتفضّل الله تعالى وبما قد وسّع على عباده ولولا ذلك لهلك النّاس » .
وفي باب وجوه الصوم « عن الزّهريّ ، عن السّجّاد عليه السّلام - في خبر - وأمّا الصوم الحرام فصوم يوم الفطر ويوم الأضحى وثلاثة أيّام من أيّام التشريق وصوم يوم الشكّ أمرنا به ونهينا عنه ، أمرنا به أن نصومه مع صيام شعبان ونهينا عنه أن ينفرد الرّجل بصيامه في اليوم الذي يشكّ فيه النّاس ، فقلت له :
فإن لم يكن صام من شعبان شيئا كيف يصنع ؟ قال : ينوي ليلة الشكّ أنّه صائم من شعبان ، فإن كان من شهر رمضان أجزء عنه ، وإن كان من شعبان لم يضرّه - الخبر » .
وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 4 من باب فضل صيام يوم الشكّ ) والاستبصار ( في 2 من صيام يوم الشكّ ) « عن سماعة : سألته عن اليوم الذي يشكّ فيه من شهر رمضان لا يدري أهو من شعبان أم من شهر رمضان فصامه من شهر رمضان قال :
هو يوم وفّق له ولا قضاء عليه « ففيه سقط والأصل » فصامه فكان من شهر رمضان « كما رواه الكافي في 2 ممّا مرّ ، والشيخ إنّما رواه عنه أيضا ونقله الوافي والوسائل عن الكافي والتّهذيب والاستبصار بلفظ الكافي وهو كما ترى ، نقلناه عن التّهذيب في طبعه القديم والجديد الآخونديّ وعن الإستبصار في خطَّية معتبرة وطبعه الآخونديّ .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 391
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٩١