تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
صام - الخبر « فخصّ ترك الصوم بمنى . قال الشارح : « الدّروس أطلق أيّام التشريق ولم يقيّد لمن كان بمنى وربّما لحظ المطلق إنّ جمعها كاف عن تقييد كونها بمنى لأنّ أقلّ الجمع ثلاثة وأيّام التشريق لا يكون ثلاثة إلَّا بمنى » . قلت : وكذلك أطلقت في بعض الأخبار ومنها خبرا زرارة الخبر الأوّل والثاني ممّا مرّ . وروى الكافي ( في وجوه صومه ، 10 من صومه ) « عن الزّهريّ ، عن السّجّاد عليه السّلام - في خبر - : وأمّا الصوم الحرام فصوم يوم الفطر ويوم الأضحى وثلاثة أيّام من التشريق - الخبر » . ورواه التّهذيب في أوّل وجوه صيامه عن الكافي مثله ، ورواه الفقيه في وجوه صومه بلفظ « وثلاثة أيّام التشريق » وهو الصحيح فإنّها لم يكن أكثر من ثلاثة ، ويأتي خبر قتيبة وخبر عبد الكريم في العنوان الآتي . وروى الفقيه ( في 7 من آخر نوادر صومه ) « عن معاوية بن عمّار : سألت الصّادق عليه السّلام عن صيام أيّام التشريق ، قال : إنّما نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن صيامها بمنى فأمّا بغيرها فلا بأس » . ( وصوم يوم الشك بنية الفرض ولو صامه بنية النفل أجزء ان ظهر كونه من رمضان ، ولو ردّد نيّته فقولان أقربهما الإجزاء ) ( 1 ) قال الشارح : « والفرق بين الجزم بالوجوب والترديد فيه النهي عن الأوّل شرعا المقتضي للفساد بخلاف الثاني » ، قلت : أمّا حرمة صوم يوم الشكّ بنيّة الفرض فمشهور ذهب إليه الصدوقان والمرتضى والدّيلميّ وأبو الصلاح والقاضي وابن حمزة وابن زهرة والشيخ في نهايته وكتابي خبره ، وذهب في خلافه إلى جوازه ، وقال : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم على أنّ من صام يوم الشكّ أجزء عن رمضان ولم يفرقوا - قال : ومن قال منّا : « لا يجزيه » تعلَّق بقوله عليه السّلام : « أمرنا بأن نصومه بنيّة أنّه من شعبان ونهينا أن نصومه من رمضان - إلخ » . ونسبه المختلف إلى العمانيّ والإسكافي أيضا .