عدم صيامه له وفي عدم وصله وقبله التّهذيب فقال ( في آخر باب صوم شعبانه ) : « أخبار النّهي عن صوم شعبان ، المراد صومه مثل رمضان في الفرض » لأنّ قوما قالوا : صومه فريضة وكان أبو الخطَّاب لعنه الله وأصحابه يذهبون إليه ويقولون : إنّ من أفطر يوما منه لزمه من الكفّارة ما يلزم من أفطر يوما من شهر رمضان ، وأخبار الفصل المراد بها الوصال المحرّم ويدلّ على ذلك خبر محمّد بن سليمان ، عن أبيه ، عن الصّادق عليه السّلام « . ومرّ عن الكافي .
ولكن الإنصاف أنّ بعضها دلّ على أنّه صلى الله عليه وآله صام دائما وصلا ، وبعضها تضمّن فصله كما مرّ من الصدوق ومن نوادر أحمد .
( الحادية عشر : يستحبّ الإمساك للمسافر والمريض بزوال عذرهما بعد التناول أو بعد الزوال وكذا كل من سلف من ذوي الأعذار التي تزول في أثناء النهار )
( 1 ) روى الكافي ( في 8 من باب الرّجل يريد السفر - إلخ ، 52 من صومه ) « عن سماعة سألته عن مسافر دخل أهله قبل زوال الشمس وقد أكل ؟ قال :
لا ينبغي له أن يأكل يومه ذلك شيئا ولا يواقع في شهر رمضان إن كان له أهل » .
وأخيرا « عن يونس قال : قال في المسافر الذي يدخل أهله في شهر رمضان وقد أكل قبل دخوله قال : يكفّ عن الأكل بقيّة يومه وعليه القضاء - الخبر » .
وروى التّهذيب ( في أوّل وجوه صيامه ، 28 من صومه ) « عن الزّهريّ ، عن السجّاد عليه السّلام - في خبر - : فأمّا صوم التأديب فإنّه يؤخذ الصبيّ إذا راهق بالصوم تأديبا وليس بفرض وكذلك من أفطر لعلَّة من أوّل النّهار ، ثمّ قوي بقيّة يومه أمر بالإمساك عن الطعام بقيّة يومه تأديبا ، وليس بفرض وكذلك المسافر إذا أكل من أوّل النّهار ثمّ قدم أهله أمر بالإمساك بقيّة يومه ، وليس بفرض وكذلك الحائض إذا طهرت أمسكت بقيّة يومها - الخبر » .
هذا ، وزاد الشارح على قول المصنّف : « يستحبّ الإمساك » « بالنيّة