عليه الدّية وعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم ، قلت :
فإنّه يدخل في هذا شيء ؟ فقال : ما هو ، قلت : يوم العيد وأيّام التشريق ، قال : يصومه فإنّه حقّ يلزمه » .
وفي آخره « عنه : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : رجل قتل رجلا في الحرم ؟ قال :
عليه دية وثلث ويصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم ويعتق رقبة ويطعم ستّين مسكينا ، قلت : يدخل في هذا شيء ؟ قال : وما يدخل ؟ قلت : العيد وأيّام التشريق قال : يصومه فإنّه حقّ لزمه » .
وبهما أفتى المقنعة في الدّية ، فقال : « إنّ المقتول في الحرم أو الشهر الحرام ديته دية وثلث لكن حيث كان موضوعه الدّية لم يذكر حكم الصوم » .
وفي الاستبصار ( في باب تحريم صوم العيدين ) والتّهذيب ( في 2 من وجوه صيامه ، 28 من صومه ) بعد نقل خبر الزّهريّ في تحريمهما : « فأمّا ما رواه محمّد بن يعقوب - ونقل الخبر الأوّل - فلا ينافيه لأنّ التحريم إنّما وقع على من يصومها مبتدء فأمّا إذا لزمه شهران متتابعان على حسب ما تضمّنه الخبر فيلزم صوم هذه الأيّام لإدخاله نفسه في ذلك » .
وأمّا أيّام التشريق لمن كان بمنى فروى التّهذيب ( في 3 من وجوه صيامه ) « عن معاوية بن عمّار : سألت الصّادق عليه السّلام عن صيام أيّام التشريق ، فقال : أمّا بالأمصار فلا بأس ، وأمّا بمنى فلا » ، لكن استثنى منه يومها الأخير في ثلاثة بدل الهدي ، قال الصدوقان : « من فاته صوم الثلاثة قبل العيد فليصم يوم الحصبة وهو يوم النفر ويومان بعده » . وبه قال الشيخ في النّهاية ، وتبعه الحليّ ، وذهب في خلافه بعدم جوازه ، وتبعه أبو الصلاح والقاضي وابن حمزة ، وإليه ذهب العمانيّ فقال : « لو أنّ متمتّعا لم يجد هديا وفاته صيام ثلاثة أيّام في الحجّ أقام بمكَّة حتّى يصومها بعد مضيّ أيّام التشريق فإن صامها في أيّام التشريق لم يجزه » والأوّل هو المفهوم من الكافي فروى ( في الحجّ باب صوم المتمتّع إذا لم يجد الهدي ، 191 من حجّه أوّلا ) « عن رفاعة بن موسى
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 387
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٨٧