بعده : « وكان يقول - إلخ » : وقال الصدوق أيضا « من شاء وصل ومن شاء فصل وتصديق ذلك ، ما رواه » زرعة عن المفضّل ، عن أبي عبد الله عليه السّلام : كان أبي عليه السّلام يفصل ما بين شعبان وشهر رمضان بيوم وكان عليّ بن الحسين عليهما السّلام يصل ما بينهما ويقول : صوم شهرين متتابعين توبة من الله « . ورواه الكافي في 3 ممّا مرّ بدون صدره » كان أبي - إلخ « كما مرّ . ورواه نوادر أحمد الأشعريّ المذكور في ملحقات فقه الرّضا مثل الفقيه ، والصدوق بعد نقل الخبر شاهدا لكلامه :
« من شاء وصل ومن شاء فصل » قال : وقد صامه النّبيّ صلى الله عليه وآله ووصله بشهر رمضان ، وصامه وفصل بينهما ولم يصمه كلَّه في جميع سنيه إلَّا أنّ أكثر صيامه كان فيه وكنّ نساء النّبيّ صلى الله عليه وآله إذا كان عليهنّ صيام أخّرن ذلك إلى شعبان كراهية أن يمنعن النّبيّ صلى الله عليه وآله حاجته وإذا كان شعبان صمن وصام معهنّ وكان عليه السّلام يقول : شعبان شهري » .
وجعل الوافي جمع ذلك كلامه أخذ كلّ حكم من خبر ، أخذ قوله « ووصله » من الأخبار المتقدّمة ، وقوله : « وفصل بينهما » من خبر سماعة ، ورواه أحمد الأشعريّ في نوادره « أنّه عليه السّلام صام بعضا وأفطر بعضا » ، وقوله : « إلَّا أنّ أكثر صيامه فيه » أيضا من خبره « عن عبد الله بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام كان النّبيّ صلى الله عليه وآله يكثر الصوم في شعبان ويقول : إنّ أهل الكتاب تنحسوا به فخالفوهم » . وقوله : « وكنّ نساء النّبيّ صلى الله عليه وآله » من خبر حفص المتقدّم .
وروى التّهذيب ( في 5 من صيام شعبانه ، 32 من صومه ) « عن يونس ابن يعقوب ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن صوم شعبان فقلت له : كان أحد من آبائك عليهم السّلام يصوم شعبان ؟ قال : كان خير آبائي رسول الله صلى الله عليه وآله أكثر صيامه في شعبان » .
ثمّ قد عرفت أنّ الفقيه قال : « إنّ النّبيّ كان قد يصل وقد يفصل » والكافي لم يرو خبرا في فصله صلى الله عليه وآله أو فصل أحد منهم عليهم السّلام ومرّ كلامه في
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 383
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٨٣