وفي كتاب مسارّ المفيد « روى عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه كان يصوم رجب ويقول : رجب شهري وشعبان شهر رسول الله صلى الله عليه وآله وشهر رمضان شهر الله عزّ وجلّ » .
ومن الغريب أنّ الكافي لم يرو من أيّام صوم رجب شيئا سوى المبعث .
وأمّا صوم شعبان فهو آكد من صوم رجب . وروى فضائل شعبان الصدوق « عن زيد بن مسلم قال : سئل النّبيّ صلى الله عليه وآله عن صوم رجب فقال : وأين هو من شعبان » .
وروى الكافي ( في 4 من باب صوم رسول الله صلى الله عليه وآله ) « عن حفص بن - البختريّ ، عن الصّادق عليه السّلام قال : كنّ نساء النّبيّ صلى الله عليه وآله إذا كان عليهنّ صيام أخّرن ذلك إلى شعبان كراهة أن يمنعن النّبيّ صلى الله عليه وآله فإذا كان شعبان صمن وكان النّبيّ صلى الله عليه وآله يقول : شعبان شهري » .
وفي 5 منه « عن سماعة ، قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : هل صام أحد من آبائك شعبان ؟ قال : خير آبائي رسول الله صلى الله عليه وآله صامه » .
وفي 6 « منه عن الحلبيّ ، عنه عليه السّلام مثل الأوّل بإضافة » قطَّ « بعد » شعبان « ثمّ قال : « فأمّا الذي جاء في صوم شعبان أنّه سئل عليه السّلام عنه فقال :
ما صامه النّبيّ صلى الله عليه وآله ولا أحد من آبائي ، فقال : ذلك لأنّ قوما قالوا : إنّ صيامه فرض مثل صيام شهر رمضان ووجوبه مثل وجوب شهر رمضان وإنّ من أفطر يوما منه فعليه من الكفّارة مثل ما على من أفطر يوما من شهر رمضان ، وإنّما « قول العالم عليه السّلام : ما صامه رسول الله ولا أحد من آبائي » أي ما صاموه فرضا واجبا تكذيبا لقول من زعم أنّه فرض وإنّما كانوا يصومونه سنّة فيها فضل وليس على من لم يصمه شيء » .
وفي آخره « عن عنبسة العابد قال : قبض النّبيّ صلى الله عليه وآله على صوم شعبان ورمضان وثلاثة أيّام في كلّ شهر : أوّل خميس وأوسط أربعاء وآخر خميس ، وكان أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السّلام يصومان ذلك » .
وروى الكافي ( في أوّل باب فضل صوم شعبان - إلخ ) عن أبي الصّباح الكنانيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : صوم شعبان وشهر رمضان متتابعين توبة من الله ، والله » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 381
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٨١