من العامّة ، وإن كان الشيخ عمل به في النهاية كما مرّ . وكيف كان فلم أقف على من أفتى باستحباب ستّة شوّال سوى الدّيلميّ ، والأكثر تركوا ذكره في الصوم المندوب والشيخ في النهاية ذكره في القسم التخييريّ فعبّر بما في خبر الزّهريّ على رواية الكافي كما أنّ المفيد ذكر خبر الزّهريّ في باب وجوه صيام مقنعته مع إضافات منه وقال : « وستّة أيّام من شوّال بعد الفطر تسمّيه العامّة تشييع شهر رمضان » .
( وأوّل ذي الحجّة )
( 1 ) روى الكافي ( في 2 من صيام ترغيبه ، 63 من صومه ) « عن سهل بن زياد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام - في خبر - : وفي أوّل يوم من ذي الحجّة ولد إبراهيم خليل الرّحمن ، فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستّين شهرا » .
وفي الفقيه ( في 7 من صوم تطوّعه ) و « روي عن موسى بن جعفر عليهما السّلام من صام أوّل يوم من عشر ذي الحجّة كتب الله له صوم ثمانين شهرا فإن صام التسع كتب الله عزّ وجلّ له صوم الدّهر » . ورواه ثواب الأعمال ( في 2 من ثواب صيام عشر ذي الحجّة ) مسندا عن أحمد بن زيد ، عنه عليه السّلام .
وفي 9 منه « وروي أنّ في أوّل يوم من ذي الحجّة ولد إبراهيم خليل الرّحمن عليه السّلام فمن صام ذلك اليوم كان كفّارة ستّين سنة - الخبر » . وخبرا الكافي والفقيه وإن تضمّنا كون الأوّل مولد الخليل لكن اختلفا في ثوابه .
وروي أنّ مولده في غيره ففي الفقيه في 15 ممّا مرّ « وروي عن الحسن الوشّاء : كنت مع أبي وأنا غلام فتعشّينا عند الرّضا عليه السّلام ليله خمس وعشرين من ذي القعدة فقال له : ليلة خمس وعشرين من ذي القعدة ولد فيها إبراهيم عليه السّلام وولد فيها عيسى بن مريم عليه السّلام - الخبر » .
( ورجب كلَّه وشعبان كله )
( 2 ) أمّا رجب ففي الفقيه ( في ثواب صوم رجبه ) « عن كثير النّوّاء ، عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّ نوحا عليه السّلام ركب السفينة أوّل يوم من رجب فأمر عليه السّلام من معه أن يصوموا ذلك اليوم وقال : من صام ذلك اليوم
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 379
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٧٩