تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
خبر الزّهريّ على استحبابهما بالخصوص كما ترى ، مع أنّ في المورد الثاني روى الكافي ( في 2 من باب صوم العيدين وأيّام التشريق ، 62 من صومه ) « عن زياد بن أبي الخلَّال : قال لنا أبو عبد الله عليه السّلام : لا صيام بعد الأضحى ثلاثة أيّام ولا بعد الفطر ثلاثة أيّام إنّها أيّام أكل وشرب » . وفي 3 منه « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن اليومين اللَّذين بعد الفطر أيصامان أم لا ؟ فقال : أكره لك أن تصومهما » . وفي أوّله « عن سماعة : سألته عن صيام يوم الفطر ، فقال : لا ينبغي صيامه ولا صيام أيّام التشريق » . وروى الإستبصار ( في باب صيام الأيّام الَّتي بعد يوم الفطر ) والتّهذيب ( في 5 من وجوه صيامه ، 28 من صومه ) « عن حريز ، عنهم عليهم السّلام : إذا أفطرت من رمضان فلا تصومنّ بعد الفطر تطوّعا إلَّا بعد ثلاث يمضين » . وحمله على نوع كراهة جمعا بينه وبين خبر الزّهريّ المتقدّم . وأمّا قوله : « وفي الخبر : والمواظبة عليه تعدل صوم الدّهر » فليس في أخبارنا بل في أخبار العامّة فروى سنن أبي داود « عن أبي أيّوب ، عن النّبيّ صلى الله عليه وآله من صام رمضان ثمّ أتبعه بستّ من شوّال فكأنّما صام الدّهر ، ورواه مسلم بأسانيد عن أبي أيّوب مثله ، وليس في لفظ الخبر ما قال من المواظبة : وإنّما قال بعض محشّى » مسلم « قوله : « كصيام الدّهر « أي إذا اعتاد ذلك مدّة عمره ، وقوله : « وعلَّل في بعض الأخبار « أيضا ليس في خبرهم ، وإنّما قال ذلك المحشّي في بيان علَّة كونه كصيام الدّهر إنّ الحسنة بعشر أمثالها فرمضان كما جاء في حديث » النّسائيّ « بعشرة أشهر والستّة بشهرين » وحينئذ فالصواب أن يقال بكراهة الثلاثة الأولى من شوّال بعد الفطر عملا بالأخبار المتقدّمة خبر زياد وخبر عبد الرّحمن وخبر حريز وكون الثلاثة الأخيرة حالها حال الصوم في باقي السّنة في كونها من السنّة العامّة . وأمّا جعل خبر الزهريّ الستّة متساوية فلا عبرة به بعد كون رواية
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 378 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )