والتّهذيب ( في باب وجوه الصوم ) « عنه ، عنه عليه السّلام : الصوم على أربعين وجها فعشرة منها واجبة كوجوب شهر رمضان وعشرة أوجه منها صيامهنّ حرام وأربعة عشر منها صاحبها بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر - إلى - وأمّا الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار : فصوم يوم الجمعة ، والخميس ، وصوم البيض ، وصوم ستّة أيّام من شوّال بعد شهر رمضان ، وصوم يوم عرفة ، وصوم يوم عاشورا ، فكلّ ذلك صاحبه فيه بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر - الخبر » . ولكن في الفقيه « فصوم يوم الجمعة والخميس والاثنين » ومثله في المقنعة ، والظاهر صحّته حيث إنّه معه يصير الصوم أربعة عشر الجمعة والخميس والاثنين ثلاثة والبيض ثلاثة ، ومع ستّة شوّال تصير اثنى عشر ، وبإضافة عرفة وعاشورا تصير أربعة عشر ، ونقله الوافي عن الثلاثة مع الإضافة وهو وهم منه ، مع أنّ الإسكافي قال بكراهة صوم الجمعة إذا لم يصم قبله أو بعده ، ونسخ صوم يوم الخميس وإن ردّ بكون مستنده في الجمعة خبر أبي هريرة عن النّبيّ صلى الله عليه وآله ولا عبرة به ، وعدم - الوقوف له على مستند في الثاني ، وفي خبر ابن سنان « رأيت الصّادق عليه السّلام صائما يوم الجمعة ، فقلت له : إنّ النّاس يزعمون أنّه يوم عيد ، فقال : كلا إنّه يوم خفض ودعة » .
وأمّا ما رواه
( صوم النذر في السفر )
( 1 ) من الاستبصار « عن القاسم بن أبي القاسم كتبت : إليه رجل نذر أن يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقي فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو جمعة أو أيّام التشريق - إلى - قد وضع عنك الصيام في هذه الأيّام كلَّها وتصوم يوما بدل يوم إن شاء الله » فقوله « أو جمعة » زائد لخلوّ التّهذيب عنه ، رواه في 61 من باب حكم مسافرة ، 18 من صومه .
وأمّا ما في 4 من زيادات المقنعة « وروى راشد بن محمّد ، عن أنس بن مالك قال النّبيّ صلى الله عليه وآله : من صام من شهر حرام الخميس والجمعة والسبت كتب الله له عبادة تسعمائة سنة » فبعد كون الخبر عاميّا لا عبرة به ، وكيف كان فدلالة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 377
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٧٧