ففي الفقيه في 10 ممّا مرّ « وروي عن يعقوب بن شعيب : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن صوم يوم عرفة ، قال : إن شئت صمت وإن شئت لم تصم ، وذكر أنّ رجلا أتى الحسن والحسين عليهما السّلام ، فوجد أحدهما صائما والآخر مفطرا فسألهما فقالا : إن صمت فحسن وإن لم تصم فجائز » .
وفي 11 منه « عن سالم عنه عليه السّلام - في خبر - : وأوصى عليّ عليه السّلام إلى الحسن والحسين عليهما السّلام جميعا وكان الحسن عليه السّلام إمامه فدخل رجل يوم عرفة على الحسن عليه السّلام وهو يتغذّى والحسين عليه السّلام صائم ، ثمّ جاء بعد ما قبض الحسن عليه السّلام فدخل على الحسين عليه السّلام يوم عرفة وهو يتغذّى وعليّ بن الحسين عليهما السّلام صائم ، فقال له الرّجل : إنيّ دخلت على الحسن عليه السّلام وهو يتغذّى وأنت صائم ، ثمّ دخلت عليك وأنت مفطر فقال : إنّ الحسن عليه السّلام كان إماما فأفطر لئلا يتّخذ صومه سنّة وليتأسّى به النّاس ، فلمّا أن قبض كنت أنا الإمام فأردت أن لا يتّخذ صومي سنّة فيتأسّى النّاس بي » .
وجعله خبر الزّهريّ عن السّجّاد عليه السّلام من صوم أربعة عشر صومه بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر رواه كلّ من الكافي والفقيه والتّهذيب ( في باب وجوه الصوم ) ، وعدّ في آخر أربعة عشر هكذا « وصوم يوم عرفة ، ويوم عاشورا ، فكلّ ذلك فيه صاحبه بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر » . وخبر الفقيه في ثوابه مرفوع بلا سند ، وخبره الأخير نسبته إلى الرّواية دالَّة على عدم ثبوته .
( والمباهلة )
( 1 ) ( لم أقف فيه على نصّ خاصّ )
( والخميس والجمعة وستّة أيّام بعد الفطر )
( 2 ) قال الشّارح : « فمن صامها مع شهر رمضان عدلت صيام السّنة ، وفي الخبر » أنّ المواظبة عليها تعدل صوم الدّهر « وعلَّل في بعض الأخبار بأنّ الحسنة بعشر أمثالها فيكون رمضان بعشرة أشهر والسّتّة بشهرين فذاك تمام السنّة فدوام فعلها كذلك يعدل دهر الصائم » .
قلت : إنّما وردا في خبر الزهريّ ، عن السّجّاد عليه السّلام فروى الكافي والفقيه
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 376
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٧٦