الخبر عليه وعلى موافقته لأضحى .
ورواه الفقيه ( في 12 من صوم تطوّعه ، 5 من صومه ) قال : « إنّ العامّة غير موفّقين لفطر ولا أضحى وإنّما كره عليه السّلام صوم يوم عرفة لأنّه كان يكون يوم العيد في أكثر السنين وتصديق ذلك ما قاله الصّادق عليه السّلام : لمّا قتل الحسين عليه السّلام أمر الله عزّ وجلّ ملكا فنادى أيّتها الأمّة الظَّالمة القاتلة عترة نبيّها لا وفّقكم الله تعالى لصوم ولا فطر » وفي حديث آخر « لا وفّقكم الله تعالى لفطر ولا أضحى ، ومن صام يوم عرفة فله من الثواب ما ذكرناه ، وأشار إلى قوله في 8 من الباب » وقال الصّادق عليه السّلام : صوم يوم التروية كفّارة سنة ويوم عرفة كفّارة سنتين « وقلنا : إنّ مراده ذاك فإنّه وإن قال بعد ما مرّ من نسبته إلى الصّادق عليه السّلام كون صومه كفّارة سنتين » وروي أنّ في أوّل يوم من ذي - الحجّة ولد إبراهيم عليه السّلام فمن صام ذلك اليوم كان كفّارة ستّين سنة ، وفي تسع من ذي الحجّة أنزلت توبة داود عليه السّلام فمن صام ذلك اليوم كان كفّارة تسعين سنة « وبالأوّل أفتى ، وهذا نسبه إلى الرّواية .
قلت : عدم موفّقيّة العامّة لفطر ولا أضحى لأنّهم يقدّمون يوما في أوّل الشهرين فيكون فطرهم قبل الفطر وأضحاهم قبل الأضحى ويكون عرفتهم في التروية والتعارض باق ، وظاهر الكافي ترجيح كراهة صومه فجعل بابه ( باب صوم عرفة وعاشورا ) وهو وإن روى في أوّل بابه « عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام أنّه سئل عن صوم يوم عرفة ، فقال : أنا أصومه اليوم وهو يوم دعاء ومسألة » إلَّا أنّ قوله : « أصومه اليوم » كأنّه يصومه تقيّة وأنّ أصل عرفة للدّعاء والمسألة .
وروى الكافي ( في 2 ممّا مرّ وفي منه ) « عن زرارة ، عن الصّادق والباقر عليهما السّلام قالا : لا تصم في يوم عاشورا ولا عرفة بمكَّة ولا في المدينة ولا في وطنك ولا في مصر من الأمصار » ومقتضى الجميع عدم تأكيد فيه واستحبابه العامّ إذا لم يكن له مانعا عن الدّعاء ولا محتملا ليوم الأضحى .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 375
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٧٥