( وعرفة لمن لا يضعفه عن الدعاء مع تحقّق الهلال )
( 1 ) قال التّهذيب ( بعد 5 من وجوه صومه ، 28 من صومه ) : فقد ورد في صوم عرفة ترغيب وكراهية : أمّا الترغيب فروي « عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله عن أبي الحسن عليه السّلام : صوم يوم عرفة يعدل السّنة ، وقال : لم يصمه الحسن عليه السّلام وصامه الحسين عليه السّلام » . ثمّ عن سليمان الجعفريّ ، عن أبي الحسن عليه السّلام كان أبي عليه السّلام يصوم يوم عرفة في اليوم الحارّ في الموقف ويأمر بظلّ مرتفع فيضرب له فيغتسل ممّا يبلغ منه الحرّ » .
وأمّا كراهيته فقد روي - ونقل خبر محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السّلام أنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله لم يصم يوم عرفة منذ نزل صيام شهر رمضان « . قلت : ورواه الكافي ( في 2 من صوم عرفة ، 61 من صومه ) عن محمّد بن مسلم ، عنه عليه السّلام .
وروى في 9 منه « عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن الباقر عليه السّلام : سألته عن صوم يوم عرفة فقلت : إنّهم يزعمون أنّه يعدل صوم سنة ، قال : كان أبي عليه السّلام لا يصومه ، قلت : ولم ذاك ؟ قال : إنّ يوم عرفة يوم دعاء ومسألة وأتخوّف أن يضعفني عن الدّعا وأكره أن أصومه وأتخوّف أن يكون عرفة يوم أضحى فليس بيوم صوم » ، قال : « فالوجه في الجمع بين هذه الأخبار أنّ من قوى على صوم هذا اليوم قوّة لا يمنعه من الدّعاء فإنّه يستحبّ له صوم هذا اليوم ومن خاف الضعف وما يمنعه من الدّعاء والمسألة فالأولى له ترك صومه » .
واستدلّ له في 10 منه « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام : سألته عن صوم يوم عرفة ، قال : من قوي عليه فحسن إن لم يمنعك من الدّعاء فإنّه يوم دعاء ومسألة فصمه وإن خشيت أن تضعف عن ذلك فلا تصمه » .
قلت : لكن خبر حنان بن سدير على كراهته لحكمتين : الضعف عن الدّعاء وموافقة العيد ، والحكمة لا يلزم وجودها كما في حكم غسل الجمعة من نتن إباط الأنصار ثمّ لم اقتصر على خوف الضعف عن الدّعاء مع اشتمال
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 374
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٧٤