الرّضا عليه السّلام في يوم خمسة وعشرين من ذي القعدة فقال : صوموا فإنّي أصبحت صائما ، قلنا : أيّ يوم هو ، فقال : يوم نشرت فيه الرّحمة ، ودحيت فيه الأرض ، ونصبت فيه الكعبة ، وهبط فيه آدم عليه السّلام » .
و ( في 15 من صوم تطوّع الفقيه ، 5 من صومه ) « وروى عن الحسن ابن عليّ الوشّاء قال : كنت مع أبي وأنا غلام فتعشّينا عند الرّضا عليه السّلام ليلة خمس وعشرين من ذي القعدة فقال له : ليلة خمس وعشرين من ذي القعدة ولد فيها إبراهيم عليه السّلام وولد فيها عيسى بن مريم عليه السّلام ، وفيها دحيت الأرض من تحت الكعبة فمن صام ذلك اليوم كان كمن صام ستّين شهرا » ، ورواه ثواب الأعمال ( في عنوان ثواب من صام يوم خمس وعشرين من ذي القعدة ) مسندا .
وفي الفقيه ( في 3 من باب ابتداء الكعبة ، 4 من حجّه ) « وروي عن موسى بن جعفر أنّه قال : في خمسة وعشرين من ذي القعدة أنزل الله عزّ وجلّ الكعبة البيت الحرام فمن صام ذلك اليوم كان كفّارة سبعين سنة ، وهو أوّل يوم أنزل فيه الرّحمة من السّماء على آدم عليه السّلام » . وقال الرّضا عليه السّلام : ليلة خمسة وعشرين من ذي القعدة دحيت الأرض من تحت الكعبة فمن صام ذلك اليوم كان كمن صام ستّين شهرا » .
وروى التّهذيب ( في 4 من باب صوم أربعة أيّام في السّنة ) « عن أبي إسحاق العريضيّ ، عن الهادي عليه السّلام - في خبره - : ويوم الخامس والعشرين من ذي القعدة فيه دحيت الكعبة - الخبر » .
ثمّ لم يذكروا خلافا في كون يوم الدّحو 25 من ذي القعدة وفي الفقيه بعد ما مرّ عنه في صوم تطوّعه « وروى أنّ في تسع وعشرين من ذي القعدة أنزل الله عزّ وجلّ الكعبة وهي أوّل رحمة نزلت فمن صام ذلك اليوم كان كفّارة سبعين سنة » . لكن يمكن أن يقال : إنّ غاية ما دلّ على أنّ إنزال الكعبة أوّل رحمة كان في 29 من ذي القعدة لا الدّحو لكنّه يعارض الخبر الأوّل من خبري حجّه .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 373
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٧٣