يتّخذ عيدا ، قلت : فما لمن صامه ؟ قال : صيام ستّين شهرا - الخبر » .
وفي 3 منه « عن عبد الرّحمن بن سالم ، عن أبيه : سألت أبا عبد الله عليه السّلام هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة والأضحى والفطر ، قال : نعم أعظمها حرمة ، قلت : وأيّ عيد هو ؟ قال : اليوم الذي نصب فيه النّبيّ صلى الله عليه وآله عليّا عليه السّلام وقال :
« من كنت مولاه فعليّ مولاه » قلت : وأيّ يوم هو ؟ قال : وما تصنع باليوم إنّ السنّة تدور ولكنّه يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة ، فقلت : وما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك اليوم قال : تذكرون الله عزّ ذكره فيه بالصيام والعبادة والذكر لمحمّد وآل محمّد فإنّ النّبيّ أوصى أمير المؤمنين عليه السّلام أن يتّخذ ذلك اليوم عيدا وكذلك كانت الأنبياء تفعل كانوا يوصون أوصياءهم بذلك فيتّخذونه عيدا « والظاهر أنّ المراد بقوله : « وما تصنع باليوم أنّ السّنة تدور « إنّ السائل أراد يومه من الأسبوع فأجابه عليه السّلام بأنّ في مثله يؤخذ باليوم من الشهر ويختلف أيّام الأسبوع بحسبه والظاهر أن » تفعل « فيه محرّف » يفعلون « أو مصحّفه .
ورواه المصباح في 2 من أخبار عنوان يوم الثامن عشر من ذي الحجّة ، لكن قال : « وروى زياد بن محمّد قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السّلام فقلت : للمسلمين عيد غير يوم الجمعة والفطر والأضحى ، قال : نعم اليوم الذي نصب فيه رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السّلام ، قلت : وأيّ يوم هو ؟ قال : الأيّام تدور ولكنّه الثامن عشر من ذي الحجّة ينبغي لكم أن تتقرّبوا إلى الله فيه بالبرّ والصوم والصلاة وصلة الرّحم وصلة الإخوان فإنّ الأنبياء كانوا إذا أقاموا أوصياءهم فعلوا ذلك وأمروا به » والظاهر أنّ الأصل فيهما واحد فمضمونهما من الأوّل إلى الآخر واحد ، وأمّا إنّ بينهما في بعض المواضع اختلافات لفظيّة والكافي اقتصر على ذاك والمصباح على هذا فلا بدّ من كون اسناد أحدهما وهما ، والظاهر كون الثاني كذلك ومرّ في مولد النّبيّ صلى الله عليه وآله ومبعثه خبر أبي إسحاق العريضيّ في صوم أربعة أيّام من السنة وفي آخره « ويوم الغدير - الخبر » .
وفي الفقيه ( في 18 من صوم تطوّعه ) « وروى المفضّل بن عمر ، عن
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 370
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٧٠