تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
من الغنم إلى ثلاثمائة ، فإذا كثرت الغنم ففي كلّ مائة شاة ولا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار إلَّا أن يشاء المصدّق ، ولا يفرّق بين مجتمع ، ولا يجمع بين متفرّق ويعدّ صغيرها وكبيرها « وحكم المختلف بعدم صحّة الخبر الثّاني لاشتراك محمّد بن - قيس بين ثقة وضعيف ليس بصحيح لأنّ كون الرّاوي عاصم بن حميد دليل على كونه الثّقة ومع ذلك لم يعلم أصحيّته من الأوّل كما قال الشارح فإنّ الأوّل وإن كان حسنا بإبراهيم بن هاشم إلَّا أنّ كون الرّاوي زرارة وذويه يجبره ، ففي العدّة روايتهم عند الطائفة مقدّمة على رواية غيرهم . ثمّ الغريب أنّ الشيخ في التّهذيب قال : قال الشيخ « 1 » « والغنم إذا بلغت أربعين شاة وجب فيها شاة - إلى آخر الباب - » ثمّ نقل الخبرين خبر الكافي أوّلا ، وخبر محمّد بن قيس ثانيا ولم يتكلَّم بشيء سوى في قوله في الخبر الثّاني « ويعدّ صغيرها وكبيرها » بأنّ المراد بالصغير النسبيّ وإن كان زاد على حول واحد ، فكأنّه لم يجعل شيخه مخالفا ، كما أنّ المختلف أيضا لم يجعله مخالفا ، والتعجّب من الحلي في نسبته إليه المخالفة مع أنّك عرفت نصّه كما أنّ الشيخ لم يجعل الخبرين متعارضين فلم يتكلَّم في تأويل الثّاني كما هو دأبه كما أنّه في استبصاره أيضا لم يجعل الخبرين المتعارضين فقال : « باب زكاة الغنم » ونقل الخبرين كالتّهذيب ولم يتكلَّم إلَّا في قوله : « ويعدّ صغيرها وكبيرها » ، كما أنّ الخلاف لم يجعل المخالف إلَّا المرتضى مع أنّك عرفت أنّ المخالف له أكثر من الموافق وكأنّه لمّا لم يكن للفظ غيره تلك الصراحة كلفظ الخبر الثّاني لم يجعلهم مخالفين ، وكيف كان فيدلّ على القول الثّاني سوى الخبر الثّاني ما رواه أصل عاصم بن حميد الواصل إلى المتأخرين عن أبي بصير ، عن الباقر عليه السّلام ففيه « فإذا زادت واحدة على المائتين ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة ، فإذا كثرت الغنم ففي كلّ مائة شاة » ، ومثله في الدّعائم مرفوعا عنهم عليهم السّلام ، وكذا الرّضويّ ، « ففيها ثلاثة إلى ثلاثمائة ، فإذا كثر الغنم أسقط
هامش
« 1 » يعني أبا عبد اللَّه المفيد ( ره ) .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 36 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )