الزكاة إذا بلغت أربعين شاة وتزيد واحدة فتكون فيها شاة إلى عشرين ومائة - الخبر « ، والاستبصار وإن عقد بابا لزكاة الغنم لكن لا لتعارض الأخبار في ما نحن فيه بل لاشتراط الحول ، وأمّا خبر محمّد بن قيس » ويعدّ صغيرها وكبيرها « فحمله على أنّ المراد الصغير النسبيّ وإن كان مضى عليه الحول ولو كان خبر بخلاف الخبرين ، وقول أكثر مثلهما فلم نقف على غير الصدوقين لكان لحملهما على التقيّة مجال كما عرفت حمل الخبر الأوّل في النصاب الخامس للإبل على التقيّة فإنّ أخبار العامّة وأقوالهم متّفقة على كون النصاب الأوّل هنا أربعون .
( ثمّ ثلاثمائة وواحدة فأربع على الأقوى )
( 1 ) قال الشارح : « وقيل :
ثلاث ، نظرا إلى أنّه آخر النصب وأنّ في كلّ مائة حينئذ شاة بالغة ما بلغت ، ومنشأ الخلاف اختلاف الرّوايات ظاهرا ، وأصحّها سندا ما دلّ على الثّاني ، وأشهرها بين الأصحاب ما دلّ على الأوّل » .
قلت : ذهب إلى الأوّل الإسكافيّ والشيخ وأبو الصلاح وابن زهرة والقاضي وهو المفهوم من الكافي كما مرّ في اقتصاره على خبر الخمسة ، ونسبه المختلف إلى المقنعة لكنّه وهم ، وذهب إلى الثّاني العمّانيّ والصدوق - في فقيهه ومقنعه وهدايته - والمرتضى والدّيلميّ وابن حمزة والحليّ ، والمفيد قال في مقنعته : « فإذا كانت مائتين وزادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة ، فإذا بلغت ذلك تركت هذه العبرة وأخرج من كلّ مائة شاة » .
وممّا شرحنا يظهر أنّ الأوّل ليس بأشهر فالقائل به من القدماء مع الكلينيّ ستّة وبالثّاني سبعة كما أنّ قوله : « أصحّ الأخبار ما دلّ على الثّاني » ليس كذلك فليس في المسئلة إلَّا خبران أحدهما خبر زرارة وصاحبيه المتقدّم عن الكافي ، والثاني ما رواه الشّيخ « عن محمّد بن قيس ، عن الصّادق عليه السّلام : ليس في ما دون الأربعين من الغنم شيء ، فإذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى المائتين ، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 35
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٥