في مثلها مندوب إلى أداء الصوم فيها والمفهوم من الأخبار قضاها كما يقضي صياما واجبا فاتته روى الكافي في أوّل ( باب تأخير صيام الثلاثة الأيّام من الشهر 60 من صومه ) « عن الحسن بن راشد ، قلت لأبي عبد الله عليه السّلام - أو لأبي - الحسن عليه السّلام - : الرّجل يتعمّد الشهر في الأيّام القصار يصومه لسنّته ؟ قال :
لا بأس » .
وفي 2 منه « عن أبي حمزة : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : صوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر أؤخّره إلى الشّتاء ، ثمّ أصومها ؟ قال : لا بأس بذلك » .
وفي 3 منه « عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبد الله عليه السّلام : سألته عن الرّجل يكون عليه من الثلاثة الأيّام الشهر هل يصلح له أن يؤخّرها أو يصومها في آخر الشهر ؟ قال : لا بأس ، قلت : يصومها متوالية أو يفرّق بينها ؟ قال : ما أحبّ إن شاء متوالية وإن شاء فرّق بينها » .
وفي الفقيه ( في 11 من صوم تطوّعه ، 4 من صومه ) « عن الحسن بن أبي حمزة قلت لأبي جعفر عليه السّلام - أو لأبي عبد الله عليه السّلام - : صوم ثلاثة أيّام في الشهر أؤخّره في الصيف إلى الشتاء فإنّي أجده أهون عليّ ؟ فقال : نعم فاحفظها » .
وبمعناه عبّر المقنعة فقال في زيادات آخر صومه : « وسئل عليه السّلام عمّن يضرّ به الصوم في الصيف يجوز له أن يؤخّر صوم التطوّع إلى الشتاء ؟ فقال : لا بأس بذلك إذا حفظ ما ترك » . وقوله : « إذا حفظ » دالّ على أنّه غير أدائه .
وأمّا ما رواه الحميريّ في أخبار قرب إسناده إلى الكاظم عليه السّلام « عن عليّ ابن جعفر ، عنه عليه السّلام : سألته عن الرّجل يكون عليه صيام الأيّام الثلاثة من كلّ شهر يصومها قضاء وهو في شهر لم يصم أيّامه ؟ قال : لا بأس » فالمراد به أنّ عدم أداء الأداء لا يمنع من قضاء القضاء .
وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 5 من باب صيام ثلاثة أيّام - إلخ ، 29 من صومه ) « عن أبي بصير : سألته عن صوم ثلاثة أيّام في الشهر ، فقال : في كلّ عشرة أيّام يوم خميس وأربعاء وخميس والشهر الذي يليه أربعاء وخميس وأربعاء » .
و
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 358
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٥٨