وفي زيادات صوم المقنعة وقال : ( أي أنس بن مالك فقبله روى أبان بن - أبي عيّاش ، عن أنس بن مالك ، عن النّبيّ صلى الله عليه وآله ) قال النّبيّ صلى الله عليه وآله : دخلت الجنّة فرأيت أكثر أهلها الَّذين يصومون ثلاثة أيّام في كلّ شهر ، فقلت : كيف خصّ به الأربعاء والخميسان ؟ فقال : إنّ من قبلنا من الأمم إذا نزل عليهم العذاب نزل في هذه الأيّام فصام النّبيّ صلى الله عليه وآله الأيّام المخوفة - الخبر » .
وأمّا ما رواه الحميريّ في قرب إسناده إلى الكاظم عليه السّلام ، عن عليّ بن - جعفر ، عن أخيه عليه السّلام : سألته عن الرّجل يؤخّر صوم الأيّام الثلاثة من كلّ شهر حتّى يكون في الشهر الآخر فلا يدرك الخميس ولا جمعة مع الأربعاء أيجزيه ذلك ؟ قال : نعم « فلا يدلّ على سوى أكثر على أنّ في القضاء لا يشترط كون الأيّام مثلها في الأداء ، مع أنّه تضمّن مثل خبر إبراهيم بن أبي داود الذي رواه التّهذيب ( في آخر باب صيام ثلاثة أيّام ) » عن الرّضا عليه السّلام : سألته عن الصيام ، فقال : ثلاثة أيّام في الشهر : الأربعاء والخميس والجمعة - الخبر » .
لكن لم يعمل به أحد .
ثمّ كما يختصّ صوم الثلاثة باستحباب قضائه ، يختصّ باستحباب التقديم لمن أراد سفرا ففي الفقيه ( بعد 14 من أخبار صوم سنته ) « قال أبي رضي الله عنه - في رسالته إليّ » إذا أردت سفرا وأردت أن تقدّم من صوم السّنة شيئا فصم ثلاثة أيّام للشهر الذي تريد الخروج فيه « . وجعل الفقيه رسالة أبيه كالأخبار من أسانيده كغسل الجمعة الذي ورد فيه قضاء وتقديم ويختصّ عنه بتصدّق درهم أو مدّ عنه لمن اشتدّ عليه .
روى الفقيه في 10 ممّا مرّ « عن إبراهيم بن المثنّى : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إنّي قد اشتدّ عليّ صوم ثلاثة أيّام في كلّ شهر فما يجزي عنّي أن أتصدّق مكان كلّ يوم بدرهم ، فقال : صدقة درهم أفضل من صيام يوم » .
وروى الكافي ( في 4 من باب كفّارة الصوم ) « عن عيص بن القاسم :
سألته عمّن لم يصم الثلاثة الأيّام من كلّ شهر وهو يشتدّ عليه الصيام هل فيه
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 361
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٦١