قال : « ليس بمناف لما قدّمناه من الأخبار لأنّ الإنسان مخير بين أن يصوم أربعاء بين خميسين أو خميسا بين أربعائين » واستشهد بما رواه في 6 منه « عن إبراهيم بن إسماعيل بن داود : سألت الرضا عليه السّلام عن الصيام ، فقال : ثلاثة أيّام في الشهر : الأربعاء والخميس والجمعة ، فقلت : إنّ أصحابنا يصومون أربعاء بين خميسين ، فقال : لا بأس بذلك ولا بأس بخميس بين أربعائين » .
وهو كما ترى ، بل هما خبران شاذّان مخالفان للأخبار المتقدّمة في الكيفيّة أربعاء بين خميسين ، والثاني بدّل إحدى الأربعاء بالجمعة ، وجعل مثله شاهدا للأوّل كما ترى ، وخبر الحلبيّ المتقدّم وكلّ من عبّر فيه بالجمعة بدل العشر ، منزّل على المفصّل ، ولم أقف على من أفتى بالثاني وإنّما ( في 17 من مسائل الخامس من فصول صوم المختلف ) « عن الإسكافي - والنسخة لا يخلو من تصحيف - والذي يستحبّ عند أهل البيت عليهم السّلام المواظبة عليه من صيام التطوّع أمّا أربعاء بين خميسين في كلّ شهر أوّل خميس فيه أو أقرب وأربعائين ثبت كذلك ثمّ يعود إلى أربعاء بين خميسين شهر وشهر » ولعلّ الأصل فيه ما في خبر أبي بصير ، والعمانيّ وافق المشهور لكن نقل المختلف عنه الخميس الأوّل من العشر الأوّل والأربعاء الأخير من العشر الأوسط وخميس من العشر الأخير » .
وفي المقنعة ( في باب صيام ثلاثة أيّام ) « عن النّبيّ صلى الله عليه وآله عرضت عليّ أعمال أمّتي - إلى - وأربعاء في العشر الأوسط منه وهو أقرب إلى النصف من الشهر وربّما كان النصف بعينه » وهو يستلزم أن يكون الأوّل أربعاء لا الأخير كما قال العمانيّ ولعلَّه استند إلى خبر محمّد بن مروان المتقدّم : « وأربعاء في وسط الشهر » .
وأمّا ما رواه التّهذيب في 3 ممّا مرّ « عن أبي بصير : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن صوم السنة ، فقال : صيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر : الخميس والأربعاء والخميس يذهبن ببلابل القلب ووحر الصدر : الخميس والأربعاء والخميس
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 359
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٥٩