وروى العلل ( في 7 من 182 من أبواب جزئه الأوّل ) « عن الفضل بن شاذان عن الرّضا عليه السّلام - في خبر طويل - فإن قال : فلم جعل في كلّ شهر ثلاثة في كلّ عشرة يوما ؟ قيل : لأنّ الله عزّ وجلّ يقول * ( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَه ُ عَشْرُ أَمْثالِها ) * فمن صام في كلّ عشرة يوما واحدا فكان مثل ما صام الدّهر كلَّه كما قال سلمان الفارسي : صوم ثلاثة أيّام في الشهر صوم الدّهر كلَّه ، فمن وجد غير الدّهر شيئا فليصمه ( كذا ) ، فإن قال : فلم جعل أوّل خميس في العشر الأوّل وآخر خميس في العشر الآخر وأربعاء في العشر الأوسط ؟ قيل : أمّا الخميس فإنّه قال الصّادق عليه السّلام : يعرض كلّ خميس أعمال العباد على الله عزّ وجلّ فأحبّ أن يعرض عمل العبد على الله وهو صائم ، فإن قيل : فلم جعل آخر خميس ؟ قيل : لأنّه إذا عرض عمل العبد ثلاثة أيّام والعبد صائم كان أشرف وأفضل من أن يعرض عمل يومين وهو صائم ، وإنّما جعل أربعاء في العشر الأوسط لأنّ الصّادق عليه السّلام أخبر بأنّ الله عزّ وجلّ خلق النّار في ذلك اليوم وفيه أهلك الله القرون الأولى وهو يوم نحس مستمرّ ، فأحبّ أن يدفع العبد عن نفسه نحس ذلك اليوم بصومه - الخبر » .
وللعنوان أخبار أخرى اقتصرنا على ما مرّ ، ثمّ كلّ ما مرّ دالّ على الخميس الأخير في العشرة الأخيرة ، وأمّا في آخر ما مرّ من الفقيه « وروى أنّه سئل العالم عليه السّلام عن خميسين يتّفقان في آخر العشر ، فقال : صم الأوّل فلعلَّك لا تلحق الثاني » ، وقوله « يتّفقان » فيه محرّف « يحتملان » بأن يكون الأربعاء أوّل شهر فإن كان الشهر تامّا يكون ذا خميسين والخميس آخره ، وإن كان ناقصا لم يكن له إلَّا الخميس الأوّل ففي مثله يصوم الأوّل لئلَّا تفوته وظيفته .
قال الشارح : « وتختصّ باستحباب قضائها لمن فاتته فإن قضاها في مثلها أحرز فضيلتهما » .
قلت : لم أقف على مستند له على إحراز فضيلتهما لو قضاها في مثلها كيف
و
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 357
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٥٧