« باب العلَّة في كراهة شمّ الرّياحين للصائم » 114 من أبواب جزئه الثاني . وروى خبر محمّد بن الفيض ، عن ابن رئاب كما مرّ ، ثمّ روى « عن محمّد بن راشد قال :
كان أبو عبد الله عليه السّلام إذا صام لا يشمّ الرّيحان فسألته عن ذلك ، فقال : أكره أن أخلَّط صومي بلذّة » .
ثمّ « عن أحمد البرقيّ ، عن بعض أصحابنا بلغ به حريز قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن المحرم يشمّ الرّيحان ؟ قال : لا ، قلت : في الصائم ؟ قال : لا ، قلت له : يشمّ الصائم الغالية والدّخنة ؟ قال : نعم ، قلت : كيف حلّ له شمّ الطيب ولا يشمّ الرّيحان ؟ قال : لأنّ الطيّب سنّة والرّيحان بدعة » أخذه العلل عن محاسن البرقيّ ، رواه في 43 من أخبار كتاب علله . وفيه « عنه ، عن بعض أصحابنا رفعه ، عن حريز قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام - الخبر » فالظاهر أنّ « بلغ به » في العلل محرّف « رفعه عن » أو مصحّفه وقاله الفقيه حيث إنّه روى في 27 ممّا مرّ مرفوع البرقيّ المتقدّم عن العلل بلفظ « وسئل الصّادق عليه السّلام وفي 28 خبر الحسن بن راشد المتقدّم عن العلل بلفظ » وكان الصّادق عليه السّلام إذا صام - إلخ » .
قال الشارح : « ولا يكره الطَّيب بل روى استحبابه للصائم وأنّه تحفته » .
قلت : بعنوان الطيّب المطلق كذلك روى الكافي في 3 ممّا مرّ « عن الحسن بن راشد قال : كان أبو عبد الله عليه السّلام إذا صام تطيّب بالطيّب ويقول : الطيّب تحفة الصائم » ، ومرّ في 27 من 12 صوم الفقيه بلفظ « وسئل الصّادق عليه السّلام » والأصل فيه ما مرّ عن العلل - في خبر - « قال : لأنّ الطيّب سنّة للصائم والرّيحان بدعة للصائم » .
وفي 29 منه « وروي أنّ من تطيّب بطيب أوّل النّهار وهو صائم لم يكد يفقد عقله » ، ورواه ثواب أعماله مسندا ، عن يونس بن يعقوب ، عنه عليه السّلام ، وروى الخصال ( في 74 من أبواب اثنينه ) « عن أبي عمير بن مأمون - وكانت بنته تحت الحسن عليه السّلام - عن الحسن بن عليّ عليهما السّلام قال : تحفة الصائم أن يدهّن
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 351
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٥١