وفي 244 « عن غياث بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام قال : صيام ثلاثة أيّام في الحجّ قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة فإن فاته ذلك تسحّر ليلة الحصبة - الخبر » .
وفي 246 « عن إبراهيم بن أبي يحيى ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السّلام ، عن عليّ عليه السّلام : يصوم المتمتّع قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة ، فإن فاته أن يصوم ثلاثة أيّام في الحجّ ولم يكن عنده دم صام إذا انقضت أيّام التشريق فيتسحّر ليلة الحصبة - الخبر » . بل يمكن نسبته إلى الفقيه فإنّه وإن روى في 6 ممّا مرّ خبر يحيى بن الأزرق المتقدّم إلَّا أنّه قال في أوّل ذاك الباب : « روي عن الأئمّة عليهم السّلام أنّ المتمتّع إذا وجد الهدي ولم يجد الثمن صام ثلاثة أيّام في الحجّ يوما قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة وسبعة أيّام إذا رجع إلى أهله تلك عشرة كاملة لجزاء الهدي فإن فاته صوم هذه الثلاثة الأيّام تسحّر ليلة الحصبة وهي ليلة النفر وأصبح صائما وصام يومين من بعد - إلخ » فالمفهوم منه أنّ هذا رأيه وفتواه وإن كان روى بعد ذاك الخبر ، نعم أفتى بذاك في مقنعه ، بل يمكن نسبته إلى العمانيّ والحلبيّ ففي الفصل الآخر من صوم المختلف « قال : أبو الصلاح : يلزم من تمتّع بالعمرة إلى الحجّ وتعذّر عليه الذّبح وثمنه أن يصوم ثلاثة أيّام في الحجّ يوم السابع من ذي الحجّة والثامن والتاسع » . وهذه العبارة تعطي وجوب هذه بعينها ، وكذا قال العمانيّ .
وبالجملة أنّ ظاهر المتأخّرين أنّ صحّة ما في المتن مفروغ عنه مجمع عليه والحقيقة ما عرفت ثمّ الغريب أمران قول ابن حمزة بجواز جعل الفاصل عرفة وقول الشيخ في مبسوطه وجمله بجواز جعل اليوم أيّ يوم كان . ففي مسائل الفصل الآخر من صوم المختلف بعد كلام : « هذه الثلاثة متتابعة فإن أفطر قال الشيخ في المبسوط والجمل إن كان قد صام يومين ثمّ أفطر بنى ، وإن صام يوما ثمّ أفطر أعاد - إلخ » . وكلّ منهما خلاف الإجماع ، واستثنى ابن حمزة ما لو صام يوم السابع ويوم التروية ولم يصم عرفة لخوفه عن عجزه عن الدعاء فيجزيه أن
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 346
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٤٦