تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وما رواه التّهذيب ( في 119 ممّا مرّ ) ، والاستبصار ( في باب من صام يوم التروية - إلخ ) « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن الصّادق عليه السّلام فيمن صام يوم التروية ويوم عرفة ؟ قال : يجزيه أن يصوم يوما آخر » . وظاهر المختلف وإن كان كونه إجماعيّا فقال في حجّه في المسئلة الرابعة من المطلب الثالث : « هذه الثلاثة متتابعة إلَّا في موضع واحد وهو أنّه إذا فاته قبل التروية صام يوم التروية وعرفة ثمّ صام الثالث بعد أيّام التشريق ، وقال ابن حمزة : لو صام قبل التروية ويوم التروية وخاف إن صام عرفة عجز من الدّعاء أفطر وصام بدله بعد انقضاء أيّام التشريق » . وجعل الأوّل مجمعا عليه إلَّا أنّه لم يفت بما عبّر الصدوق والشيخ وأبو الصلاح وابن حمزة وابن زهرة والحليّ في ما أعلم ، ولم أقف عليه في كلام المفيد والمرتضى والدّيلميّ ، ولم نقف على كتب عليّ بن بابويه والعمّانيّ والإسكافيّ . وكيف كان فاستدلّ له الجواهر في صومه عند قول مصنّفه « وفي صوم ثلاثة أيّام عن الهدي إن صام يوم التروية » بخبر الأزرق المتقدّم ، وخبر عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن الصّادق عليه السّلام المتقدّم ، ثمّ قال : « وخبره الآخر أيضا عن أبي الحسن عليه السّلام كان أبو جعفر عليه السّلام يقول : ذو الحجّة كلَّه من أشهر الحرم ومن صام يوم التروية ويوم عرفة فإنّه يصوم يوما آخر بعد أيّام التشريق » وهو خلط منه فالخبر يختم عند قوله : « من أشهر الحرم » وقوله : « ومن صام - إلخ » كلام الشيخ ، وقوله « أبو جعفر » تحريف منه فالخبر « جعفر » رواه التّهذيب في 118 ممّا مرّ ، يشهد لما قلنا أنّ الاستبصار رواه ( في باب من لم يجد الهدي وأراد الصوم ) إلى الحدّ الذي قلنا ، وكذا نقله الوافي والوسائل ، وقد نقل الجواهر في حجّه عند قول مصنّفه : « ولو فاته يوم التروية أخّره إلى ما بعد النفر » خبر عبد الرّحمن مع صدره إلى ذيله الذي قلنا بدون زيادة عليه وبدون تحريف جعفر عليه السّلام فيه . والعدم ظاهر الكلينيّ حيث لم يرو الخبرين ، وروى ( في 4 من باب صوم