تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
الشهر الثاني أم لا ، ذهب المفيد والشيخ في النهاية والمرتضى وأبو الصلاح والحليّ إلى الإثم ، وذهب الإسكافيّ إلى عدم الإثم ، قال في المختلف : « وهو ظاهر كلام العمانيّ » وعدم الإثم هو المفهوم من الأخبار ففي حسن الحلبيّ الذي رواه الكافي ( في 2 من باب من وجب عليه صوم شهرين متتابعين ) في خبر : « والتتابع أن يصوم شهرا ويصوم من الشهر الآخر أيّاما أو شيئا منه - الخبر » . واستدلّ له المختلف بما رواه أيضا ثمة في 3 منه « عن سماعة : سألته عن الرّجل يكون عليه صوم شهرين متتابعين أيفرّق بين الأيّام فقال : إذا صام أكثر من شهر فوصله ثمّ عرض له أمر فأفطر فلا بأس - الخبر » . وهو كما ترى لأنّ مورده عدم البأس في من أفطر لعذر وكيف كان فمستند الثاني ما رواه الكافي ( في 6 من ذاك الباب ) « عن الفضيل ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل جعل عليه صوم شهر فصام منه خمسة عشر يوما ، ثمّ عرض له أمر ؟ فقال : إن كان صام خمسة عشر يوما فله أن يقضي ما بقي ، وإن كان أقلّ من خمسة عشر يوما لم يجزه حتّى يصوم شهرا تامّا » . ورواه الفقيه ( في 12 من باب قضاء صوم شهر رمضان ) مثله ، ورواه التّهذيب ( في 36 من قضاء شهر رمضانه ) عن الكافي عن موسى بن بكر ، عن الصّادق عليه السّلام ، مع أنّ الكافي رواه عن موسى ، عن الفضيل ، عنه عليه السّلام . وروى في 37 « عن كتاب سعد ، عن أبي جعفر ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن موسى بن بكر ، عن الفضيل بن يسار ، عن الباقر عليه السّلام قال : قال في رجل جعل على نفسه صوم شهر فصام خمسة عشر يوما ، ثمّ عرض له أمر ؟ فقال : جائز له أن يقضي ما بقي عليه وإن كان أقلّ من خمسة عشر يوما لم يجز له حتّى يصوم شهرا تامّا » ولا يبعد أن يكون الأصل فيهما واحدا فكلّ منهما عن موسى ، عن فضيل ولفظ صدرهما إلى « ثمّ عرض له أمر » واحد وبعده أحدهما نقل بالمعنى وأمّا كون أحدهما عن الصّادق عليه السّلام والآخر عن الباقر عليه السّلام فيقع مثله كثيرا في الواحد القطعيّ .