وظاهره عدم الوجوب فيها ، وبالجملة غير شهرين متتابعين اتّفقت الأخبار في كفّارة اليمين ومرّت عدّة أخبار فيها ومنها ما رواه الكافي في 2 ممّا مرّ « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : صيام ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين متتابعات لا يفصل بينهنّ » وفي السبعة اختلفت ، وفي الثلاثة فصّلت وفي غيرها دلَّت العمومات على عدم الوجوب .
( وكلّ من أخلّ بالمتابعة لعذر بنى عند زواله )
( 1 ) قال الشارح : « إلَّا أن يكون الصوم ثلاثة فيجب استينافها مطلقا كصوم كفّارة اليمين وكفّارة قضاء رمضان وثلاثة الاعتكاف وثلاثة المتعة حيث لا يكون الفاصل العيد بعد اليومين » .
قلت : فيه أوّلا أنّ وجوب المتابعة في ما عدّه مطلقا ممنوع فلا دليل عليه في كفّارة قضاء رمضان بل يدلّ على عدمه عموما ما رواه الكافي ( في أوّل صوم كفّارة يمينه ، 58 من صومه ) « عن عبد الله بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام كلّ صوم يفرّق إلَّا ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين » . و ( في أوّل قضاء شهر رمضانه ، 41 من صومه ) « عن سليمان بن جعفر جعفريّ : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرّجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان أيقضيها متفرّقة ؟ قال : لا بأس بتفريق قضاء شهر رمضان إنّما الصيام الذي لا يفرّق كفّارة الظهار وكفّارة الدّم وكفّارة اليمين » .
وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 19 من 26 من صومه باب قضاء شهر رمضان ) « عن زرارة سألت الباقر عليه السّلام من رجل صام قضاء من شهر رمضان فأتى النساء ، قال : عليه من الكفّارة ما على الذي أصاب في شهر رمضان ذلك اليوم عند الله من أيّام رمضان » فالظاهر كون كفّارته شهرين متتابعين فغير معمول به .
وثانيا أنّ كفّارة اليمين من أين لو أخلّ بالعذر لم يبن ؟ روى التّهذيب في 31 ممّا مرّ « عن سليمان بن خالد : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فصام خمسة وعشرين يوما ، ثمّ مرض فإذا برء أيبني على صومه أم يعيد صومه كلَّه ؟ فقال : بل يبني على ما كان صام ، ثمّ قال : هذا ممّا
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 338
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٣٨