اليوم الذي يشكّ فيه أنّه قال : يوم وفّق الله له ، قال : أليس تدرون إنّما ذلك إذا كان لا يعلم أهو من شعبان أم من شهر رمضان فصامه الرّجل وكان من شهر رمضان كان يوما وفّق الله له ، فأمّا وليس علَّة ولا شبهة فلا ، فقلت : أفطر الآن ؟ فقال : لا ، قلت : وكذلك في النوافل ليس لي أن أفطر بعد الظهر ؟ قال : نعم » .
وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول الشارح بعد قول المصنّف « للرّواية المصرّحة بوجوبه حينئذ المحمولة على تأكَّد الاستحباب لقصورها عن الإيجاب سندا وإن صرّحت به متنا » فإنّه ليس مستنده وإنّما ورد خبر كما قال لم يعمل به .
( الا لمن يدعى إلى الطعام )
( 1 ) لكن إذا كان للدّاعي داع خاصّ وإلَّا فلا كأنّه ورد على من طعامه حاضر فيدعوه لأنّه قبيح حينئذ عدم الدّعوة فلو لم تجب ولو كان الدّاعي الإمام لا ضير فيه لخبر معمر بن خلَّاد المتقدّم في العنوان السابق .
واستدلّ له بما رواه الكافي ( في آخر باب الرّجل يصبح وهو يريد الصيام ، 42 من صومه ) « عن صالح بن عبد الله الخثعميّ : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرّجل ينوي الصوم فيلقاه أخوه الذي هو على أمره أيفطر ؟ قال : إن كان تطوّعا أجزأه وحسب له ، وإن كان قضاء فريضة قضاه » . وظاهر الخبر وإن كان قبل الزّوال يذكر القضاء لكن عموم العلَّة يدلّ على عدم الفرق .
ويدلّ عليه ما رواه الكافي ( في 2 من باب فضل إفطار الرّجل عند أخيه ، 64 من صومه ) « عن نجم بن حطيم ، عن الباقر عليه السّلام : من نوى الصوم ثمّ دخل على أخيه فسأله أن يفطر عنده فليفطر وليدخل عليه السرور فإنّه يحتسب له بذلك اليوم عشرة أيّام وهو قول الله عزّ وجلّ * ( « مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَه ُ عَشْرُ أَمْثالِها » ) * .
وفي 3 منه « عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد الله عليه السّلام : من دخل على أخيه وهو صائم فأفطر عنده ولم يعلمه بصومه فيمنّ عليه كتب الله له صوم سنة » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 335
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٣٥