ورواه الإستبصار ( في باب صوم السبعة الأيّام - إلخ ، 113 من حجّه ) ومراده بالحسنة ، الثانية وليست كذلك ففي طريقها محمّد بن أحمد العلويّ وهو مهمل وقد عنونه رجال الشيخ واقتصر على رواية أحمد بن إدريس عنه ، لكنّه تبع المختلف ، ويعارضهما خصوصا ما رواه الإستبصار في ذاك الباب « عن إسحاق ابن عمّار : قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام : إنّي قدمت الكوفة ولم أصم السبعة الأيّام حتّى فزعت في حاجة إلى بغداد ؟ قال : صمها ببغداد ، قلت : أفرّقها ؟
قال : نعم » .
وعموما ما رواه الكافي ( في أوّل كفّارة يمينه ) حسنا « عن عبد الله بن - سنان ، عن الصّادق عليه السّلام كلّ صوم يفرّق إلَّا ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين » .
وما في الفقيه ( في 4 من باب قضاء صوم شهر رمضان ) « وسأل سليمان ابن جعفر الجعفريّ أبا الحسن الرّضا عليه السّلام عن الرّجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان أيقضيها متفرّقة ؟ قال : لا بأس بتفرقة قضاء شهر رمضان إنّما الصيام الذي لا يفرّق صوم كفّارة الظهار وكفّارة الدّم وكفّارة اليمين » والمراد بكفّارة الدّم قتل الخطأ .
وكيف كان فذهب إلى عدم وجوب التتابع الشيخ وابن حمزة والحليّ ، ونقل الوجوب عن العمانيّ وأبي الصلاح كما مرّ ثمة عن المختلف وهو ظاهر الكليني لروايته خبر الحسين بن زيد المتقدّم ، ومال إليه القاضي فقال : « والسبعة ينبغي أن تصام متوالية وقد ورد جواز تفريقها وما ذكرناه أحوط » وكيف كان فأصل العموم غير معلوم . وروى الكافي ( في باب وجوه الصوم ) عن الزّهريّ ، عن السّجاد عليه السّلام وفيه - بعد عدّ صوم شهر رمضان وصيام شهرين متتابعين في كفّارة الظهار وقتل الخطأ وإفطار شهر رمضان وصيام ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين « كلّ ذلك متتابع وليس بمتفرّق » ثمّ عدّ صوم أذى حلق الرأس وصوم المتعة ثلاثة في الحجّ وسبعة في الرّجوع ، وصوم جزاء الصيد وصوم الاعتكاف ،
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 337
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٣٧