وفي 4 منه « عن صالح بن عقبة : دخلت على جميل بن درّاج وبين يديه خوان عليه غسّانيّة يأكل منها ، فقال : ادن فكل ، فقلت : إنّي صائم فتركني حتّى إذا أكلها فلم يبق منها إلَّا اليسير عزم عليّ إلَّا أفطرت ، فقلت له : ألا كان هذا قبل الساعة ؟ فقال : أردت بذلك أدبك ، ثمّ قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : أيّما رجل مؤمن دخل على أخيه وهو صائم فسأله الأكل فلم يخبر .
بصيامه ليمنّ عليه بإفطاره كتب الله له بذلك اليوم صيام سنة » .
وفي 5 منه « عن عليّ بن حديد : قلت : لأبي الحسن الماضي عليه السّلام : أدخل على القوم وهم يأكلون وقد صلَّيت العصر وأنا صائم فيقولون : أفطر ؟ فقال : أفطر فإنّه أفضل » .
وأخيرا « عن داود الرّقيّ ، عن أبي عبد الله عليه السّلام لإفطارك في منزل أخيك المسلم أفضل من صيامك سبعين ضعفا أو تسعين ضعفا » ومن الغريب أنّ بعض النّاس توهّم استحباب إفطار من دعي إلى طعام استحباب إبطال صيام المتطوّعين .
( يجب تتابع الصوم إلَّا أربعة : النذر المطلق وما في معناه ، وقضاء الواجب ، وجزاء الصيد ، والسبعة في بدل الهدى ) . ) *
( 1 ) قال الشارح : « وقيل :
يشترط فيها المتابعة كالثلاثة وبه رواية حسنة » .
قلت : القائل العمانيّ والحلبيّ كما في المختلف ، وفيه روايتان لا واحدة وليست بحسنة ، والرّوايتان إحداهما رواية الحسين بن زيد ، عن الصّادق ، رواه الكافي ( في آخر باب صوم كفّارة اليمين ، 57 من صومه ) « السبعة الأيّام والثلاثة الأيّام في الحج لا يفرّق إنّما هي بمنزلة الثلاثة الأيّام في اليمين » . والأخرى رواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام ، رواه التّهذيب ( في 25 من زيادات صومه ) « سألته عن صوم ثلاثة أيّام في الحجّ والسبعة أيصومها متوالية أو يفرّق بينها ؟ قال : يصوم الثلاثة لا يفرّق بينها والسبعة لا يفرّق بينها ، ولا يجمع السبعة والثلاثة جميعا » .