تصنع ؟ فكتب : إن كانت ممّن يمكنها اتّخاذ ظئر استرضعت لولدها وأتمّت صيامها وإن كان ذلك لا يمكنها أفطرت وأرضعت ولدها وقضت صيامها متى أمكنها « فيمكن حمله على أنّ مورده ليس الخوف على الولد لو صامت بل على نفسها لقوله فيه : « حتّى يغشى عليها « فيكون حكمها حكم المريض عليه القضاء فقط مع أنّه في عنوانه جعل السائل داود بن صرمي وبدّله الخبر بعليّ بن مهزيار فلا ربط له بما نحن فيه نظير ما رواه الكافي ( في آخر صوم الحائض ) » عن محمّد بن جعفر : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : إنّ امرأتي جعلت على نفسها صوم شهرين فوضعت ولدها وأدركها الحبل فلم تقو على الصوم ؟ قال :
فليتصدّق مكان كلّ يوم على مسكين » .
وكيف كان فالصواب ما هو المشهور فروى الكافي ( في باب الحامل والمرضع يضعفان عن الصوم ، 38 من صومه ) صحيحا « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام : الحامل المقرب والمرضع القليلة اللَّبن لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان لأنّهما لا يطيقان الصوم وعليهما أن يتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم يفطر فيه بمدّ من طعام ، وعليهما قضاء كلّ يوم أفطرتا فيه تقضيانه بعد » وهو المفهوم من الفقيه حيث رواه ( في 4 من باب ما جاء في من يضعف عن الصيام ، 21 من صومه ) .
قال الشارح : « والحكم بإفطارهما خبر معناه الأمر لدفعه الضرر » قلت :
إنّما يصحّ ما قال لو كان لفظ الخبر تفطران وقد عرفت أنّ لفظه لا حرج عليهما « وتعبيره رخصة لكن دفع الضرر واجب .
( ولا يجب صوم النافلة بشروعه فيه )
( 1 ) روى الكافي ( في 3 من باب الرّجل يصبح يريد الصيام ) « عن سماعة ، عن الصّادق عليه السّلام في قوله : الصائم بالخيار إلى زوال الشّمس ، قال : ذلك في الفريضة ، فأمّا النافلة فله أن يفطر أيّ ساعة شاء إلى غروب الشمس » .
وروى التّهذيب ( في 14 من باب قضاء شهر رمضان - إلخ ، 26 من صومه )
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 333
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٣٣