وقال الثاني : « وإذا لم يتهيّأ للشيخ والشيخة والمرأة الحامل أن يصوم من العطش أو الجوع أو تخاف المرأة أن تضرّ بولدها فعليهم جميعا الإفطار ويتصدّق كلّ واحد عن كلّ يوم بمدّ من طعام » .
وقال الثالث : « فالمضطرّ على ثلاثة أضرب أحدها يجب عليه من كلّ يوم مدّ من طعام وهو الشيخ الهرم الذي يطيق الصوم بمشقّة عظيمة ، والحامل والمرضع اللَّتان تخافان على ولدهما ، والشّاب ذو العطاش » . وقد عنون المسئلة المختلف وإن اقتصر في النقل عن الأوّل ، ونقله « الخلاف » عن ابن عبّاس وجعل الإسكافيّ الجمع احتياطا فقال : « وإن كان فطره من أجل غيره كالمرضعة من أجل صبيّتها كان الأحوط أن يقضي ويصدّق عن كلّ يوم » والظاهر أنّهم استندوا إلى دخوله في عموم قوله تعالى * ( « وعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَه ُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ » ) * مع كون مستند القضاء خبرا واحدا كما يأتي خصوص خبر رفاعة عن الصّادق عليه السّلام رواه العيّاشيّ ( في 18 من تفسير بقرته ) في قوله تعالى * ( « وعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَه ُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ » ) * قال : المرأة تخاف على ولدها والشيخ الكبير » .
وفي المعتبر قال ابن عبّاس نسخت آية * ( « وعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَه ُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ » ) * وبقيت الرّخصة في الشيخ الكبير والعجوز والحامل والمرضع » .
وأمّا ما ذكره من أنّ في نسخة « وتعيدان » فتصحيف قطعا وإنّما ينقل اختلاف النسخ في ما يحتمل صحّته فلم يقله أحد منّا وإنّما نقله « الخلاف » عن أبي حنيفة وبعض آخر من العامّة وأمّا ما نقله المستطرفات من كتاب مسائل الرّجال « عن عليّ بن مهزيار كتبت إليه عليه السّلام يعني الهادي ، عن امرأة ترضع ولدها وغير ولدها في شهر رمضان فيشتدّ عليه الصيام وهي ترضع حتّى يغشى عليها ولا تقدر على الصيام أترضع وتفطر وتقضي صيامها إذا أمكنها أو تدع الرّضاع وتصوم فإن كانت ممّن لا يمكنها اتّخاذ من يرضع ولدها فكيف
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 332
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٣٢