تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ويقضي . قال الأوّل : « إذا عزم على السفر قبل طلوع الفجر وأصبح حاضرا فإن خرج قبل الزّوال أفطر وإن تأخّر إلى أن تزول الشمس أمسك بقيّة يومه وقضاه » . وقال الثاني : « المسافر لا يخلو من أربعة أوجه إمّا أن خرج قبل الصبح من منزله أو بعد الصبح قبل الزّوال ناويا للسفر أو غير ناو ، أو خرج بعد الزّوال ، فالأوّل يفطر وكذا الثاني ، والثالث لا يفطر ولا يقضي ، والرّابع يصوم ويقضي » . وذهب الحليّ إلى إفطار المسافر ولو مع تبييت النيّة والخروج بعد الزّوال استنادا إلى قوله تعالى * ( « فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » ) * وهو المفهوم من عليّ بن بابويه والعماني والمرتضى وابن زهرة ، قال الأوّل : « وإذا خرجت في سفر وعليك بقيّة يوم فأفطر » . وقال الثاني : « من سافر في شهر رمضان سفرا يجب عليه فيه صلاة المسافر وجب عليه الإفطار » . وقال الثالث : ( شروط السفر الذي يوجب الإفطار ولا يجوز معها صوم شهر رمضان في المسافة والصفة وغير ذلك هي الشروط الَّتي ذكرناها في كتاب الصّلاة الموجبة لقصرها » . وقال الرّابع : « ويوجب القضاء السفر الذي بيّنا أنّه يوجب قصر الصّلاة » . ويمكن أن يستدلّ له بغير الآية بما رواه التّهذيب في 49 مما مرّ « عن عبد الأعلى مولى آل سام » في الرّجل يريد السفر في شهر رمضان قال : يفطر وإن خرج قبل أن تغيب الشمس بقليل » . والجواب عن احتجاج « الخلاف » أنّ آية * ( « ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ » ) * في مقام آخر كما أنّ آية * ( « فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ » ) * ، وفي أخرى * ( « ومَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ » ) * - وموردهما من كان مسافرا لا صار مسافرا وخبره ليس بحجّة لعدم إسناده إلى حجّة وروايات استند إليها الخلاف ، محمولة على