أبي شعبة : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : رجل صام في السفر ، فقال : إن كان بلغه أنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله نهى عن ذلك فعليه القضاء وإن لم يكن بلغه فلا شيء عليه » .
قلت : ولعلّ الأصل فيه وفي خبر الحلبيّ المتقدّم واحد فلفظهما واحد والحلبيّ هو ابن أبي شعبة والرّاوي فيهما ابن أبي عمير ، عن حمّاد عنه » .
وفي 20 منه « عن معاوية بن عمّار : سمعته يقول : إذا صام الرّجل رمضان في السفر لم يجزه وعليه الإعادة » .
وفي 21 منه « عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السّلام :
سألته : عن رجل صام شهر رمضان في السفر ؟ فقال : إن كان لم يبلغه أنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله نهى عن ذلك فليس عليه القضاء وقد أجزء عنه الصوم » .
( والناسي يلحق بالعامد )
( 1 ) لا نصّ في النّاسي كما في الجاهل ومقتضى الأصل إلحاقه بالعامد في نسيان الحكم ، وأمّا نسيان سفره فيصوم فقليل الاتّفاق وحيث إنّه لا تفريط فيه من الشخص كما في نسيان الحكم فلا يبعد صحّته لو اتّفق بل هو أولى بالصحّة من حال الجهل حيث إنّ الجهل تقصير فكان يمكنه التعلَّم ، وأمّا نسيان كونه مسافرا فليس باختياره .
( وكلَّما قصرت الصلاة قصر الصوم )
( 2 ) روى التّهذيب ( في آخر 89 من زيادات صومه ) « عن سماعة ، عن الصّادق عليه السّلام وليس يفترق التقصير والإفطار فمن قصّر فليفطر » .
وفي الفقيه ( في 7 من باب وجوب التقصير في الصوم ) « عن عمّار بن مروان ، عن الصّادق عليه السّلام قال : سمعته يقول : من سافر قصّر وأفطر ، إلَّا أن يكون رجلا سفره إلى صيد أو في معصية الله - الخبر » .
و ( في 5 من صلاة سفره ، 32 من صلاته ) « وروى معاوية بن وهب ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - قال : نعم هذا واحد إذا قصّرت أفطرت وإذا أفطرت قصّرت » .
( الا أنّه يشترط في الصوم الخروج قبل الزوال )
( 3 ) ذهب المفيد والإسكافيّ والصدوق في مقنعه إلى التفصيل بين قبل الزّوال وبعده ، وهو ظاهر
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 323
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٢٣