السفر ، قال : إذا طلع الفجر ولم يشخص فعليه صيام ذلك اليوم - إلى أن قال - قال سماعة : قال أبو عبد الله عليه السّلام : من أراد السفر في رمضان فطلع الفجر وهو في أهله فعليه صيام ذلك اليوم وإذا سافر لا ينبغي أن يفطر ذلك اليوم وحده وليس يفترق التقصير والإفطار فمن قصر فليفطر » .
وذهب في نهايته وكتابي خبره إلى كون المدار على بيتوتة النيّة للسفر وتبعه القاضي واستدلّ له في التّهذيب بخبر صفوان ، عن سماعة وابن مسكان ، عن رجل ، عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام ( رواه في 48 من حكم مسافرة ) « إذا أردت السفر في شهر رمضان فنويت الخروج من اللَّيل فإن خرجت قبل الفجر أو بعده فأنت مفطر وعليك قضاء ذلك اليوم » .
وخبر أبي بصير ( رواه في 45 ممّا مرّ ) « إذا خرجت بعد طلوع الفجر ولم تنو السفر من اللَّيل فأتّم الصوم واعتدّ به من شهر رمضان » .
وخبر عليّ بن يقطين ، عن الكاظم عليه السّلام ( رواه في 44 مما مرّ ) « في الرّجل يسافر في شهر رمضان أيفطر في منزله ؟ قال : إذا حدّث نفسه باللَّيل بالسفر أفطر إذا خرج من منزله ، وإن لم يحدّث نفسه من اللَّيلة ثمّ بدا له في السفر من يومه أتمّ صومه » . وروى خبري الحلبيّ ومحمّد بن مسلم المتقدّمين من الكافي وقال : « الوجه فيهما وما يجري مجراهما أنّه إذا خرج قبل الزّوال وجب عليه الإفطار إذا كان قد نوى من اللَّيل السفر وإذا خرج بعد الزّوال فإنّه يستحبّ له أن يتمّ صومه ذلك فإن أفطر فليس عليه شيء ، وإن لم يكن قد نوى السفر من اللَّيل فلا يجوز له الإفطار على وجه » .
وظاهر المبسوط اشتراط الأمرين تبييت النيّة والخروج قبل الزّوال ، فقال : « من سافر عن بلده في شهر رمضان وكان خروجه قبل الزّوال فإن كان بيّت نيّته للسفر أفطر وعليه القضاء وإن كان بعد الزّوال لم يفطر » ، ولا بدّ أنّه عمل بكلّ من الخبرين في مورده .
ومثله أبو الصلاح وابن حمزة إلَّا أنّهما قالا في السفر بعد الزّوال : يصوم
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 325
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٢٥