وعمّم الصدوقان وتقدّم كلام الأوّل ومثله الثاني وكذا المفيد فقال :
« فإن لم يكن له ولد من الرّجال قضى عنه أكبر أوليائه من أهله وأولاهم به وإن لم يكن إلَّا من النساء » .
وكذا القاضي فقال : « على ولده الأكبر من الذّكور أن يقضي عنه ما فاته من ذلك ومن الصّلاة ، فإن لم يكن له ذكر فالأولى به من النساء » وهو ظاهر الإسكافي فقال : « وأولى النّاس بالقضاء عن الميّت ، أكبر ولد الذكور وأقرب أوليائه إليه إن لم يكن له ولد » .
وعمّم ابن زهرة فقال : « والولي يقضي الصوم عن الميّت » وكذا أبو الصلاح وتفرّد بقضاء الأجنبي من ماله فقال : « ومن مات وعليه شيء من ضروب الصوم لم يؤدّه مع تعيّن فرضه وتفريطه فيه فعلى وليّه القضاء عنه ، وإن لم يكن له وليّ ، اخرج من ماله إلى من يقضي عنه .
ومقتضى الجمع بين الأخبار هو الثبوت على مطلق الوارث لكن أكبر رجالهم ففي خبر حفص وفي مرسل حمّاد المتقدّمين « قلت : فإن كان أولى الناس به امرأة ؟ فقال : لا إلَّا الرّجال » .
وفي الدّعائم « عن عليّ عليه السّلام ولا تقضي امرأة عن رجل » وفي خبر الصفّار المتقدّم عن العسكريّ عليه السّلام « وله وليّان هل يجوز لهما أن يقضيا عنه خمسة أيّام أحد الوليّين وخمسة أيّام الآخر ؟ فوقّع عليه السّلام يقضي عنه أكبر وليّيه عشرة أيّام ولاء إن شاء الله » .
وأمّا الثالث فقال الحليّ بعدم وجوب القضاء عن المرأة ومقتضى إطلاق الفتاوي والنصوص عدم الاختصاص بالرّجال ، وروي التّهذيب في 15 ممّا مرّ « عن محمّد بن مسلم ، عن الصّادق عليه السّلام في امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل أن يخرج رمضان هل يقضى عنها ؟ فقال : أمّا الطمث والمرض فلا ، وأمّا السفر فنعم » ومرّ خبر أبي بصير وخبر منصور بن حازم عنه عليه السّلام في ذلك .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 319
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣١٩