هكذا : « إذا صام الرّجل شيئا من شهر رمضان ثمّ لم يزل مريضا حتّى مات فليس عليه شيء ، وإن صحّ ثمّ مرض ثمّ مات وكان له مال تصدّق عنه مكان كلّ يوم بمدّ ، وإن لم يكن له مال صام عنه وليّه » وهو معارض لما مرّ فلعلَّه توقّف أو جمع بينهما بما قلنا وإلَّا فدأب الكلينيّ الاقتصار على نقل أخبار مختاره في ما يختار ، فقلّ ما ينقل المتعارضين في ما يختار وإنّما ينقلهما في ما لا يختار .
ويمكن الاستيناس للندب بما يأتي من مرفوع الفقيه « عن الصّادق عليه السّلام فليقض عنه من شاء من أهله » .
وما رواه التّهذيب في 11 ممّا مرّ « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل سافر في رمضان فأدركه الموت قبل أن يقضيه ؟ قال : يقضيه أفضل أهل - بيته » . كما أنّ الفقيه قال ( في باب قضاء الصوم عن الميّت ) : روى أبان بن - عثمان ، عن أبي مريم الأنصاريّ - ونقله مثل الكافي - ثمّ قال : « وإذا مات رجل وعليه صوم شهر رمضان فعلى وليّه أن يقضي عنه وكذلك من فاته في السفر والمرض إلَّا أن يكون مات في مرضه من قبل أن يصحّ بمقدار ما يقضي به صومه فلا قضاء عليه إذا كان كذلك ، وإن كان للميّت وليّان فعلى أكبرهما من الرّجال أن يقضي عنه فإن لم يكن له وليّ من الرّجال قضى عنه وليّه من النساء » والأصل في كلامه الرّضوي وقد قال في أوّل كتابه بأنّه لا يروي خبرا إلَّا ما هو حجّة عنده يفتي به فلا بدّ أن يجمع بين خبره وكلامه بما مرّ من الحمل على الندب .
وفي الدّعائم « عن عليّ عليه السّلام : ومن مرض ثمّ صحّ فلم يقض حتّى مات يستحبّ لوليّه أن يقضي عنه ما مرض عليه - الخبر » .
وكيف كان فالمراد بمحمّد في خبر الكافي الأخير محمّد بن الحسن الصفّار ، وبالأخير عليه السّلام العسكريّ الأخير عليه السّلام فنقل الخبر الفقيه مصرّحا بذلك وقال
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 317
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣١٧