تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
يقضي الثاني » . وبالجملة كلامهم في غاية الظهور في الفرق بين رمضانين وأكثر ، وكيف كان فلم نقف لهم على دليل بل ظاهر خبر أبي بصير المروي في تفسير العيّاشيّ عدم الفرق ولولا أنّ الكافي نقل خبر زرارة المتقدّم كما مرّ ونقله عنه الشيخ أيضا كذلك لقلنا : إنّه دالّ عليه فقد عرفت أنّ الفقيه نقله متّصلا به كالجزء منه وهو وإن يمزج فتاويه بالأخبار إلَّا أنّ سياق كلامه هنا كونه جزأه ففي أوّل الخبر ( وروى ) وبعده ( وروى ) وفهمه الوافي جزأه والعامليّ خارجه ولكن الصحيح خروجه . ويمكن الاستدلال لهم بما في ( آخر باب الرّجل يموت وعليه من صيام شهر رمضان ) من الكافي ورواه التّهذيب في 16 ممّا مرّ « عن الوشّاء عن الرّضا عليه السّلام : إذا مات رجل وعليه صيام شهرين متتابعين من علَّة فعليه أن يتصدّق عن الشّهر الأوّل ويقضي الشهر الثاني » بأن يكون محرّف ( إذا فات رجلا صيام شهرين رمضانين من علَّة - إلخ « ولولا ما قلنا لا معنى للخبر لأنّ سياقه إذا مات رجل كذا وكذا فعلى ذلك الرّجل الميّت أن يتصدّق عن الأوّل ويقضي الثاني ، وهو كما ترى ، وأيضا لا أحد يكون عليه صيام شهرين متتابعين من علَّة وإنّما يكون صيامهما من كفّارة أو نذر أو عهد أو يمين ويشهد لما قلنا من التحريف تعبير الرّضويّ المتقدّم بأن يكون » رمضانين « بيانا لقوله : « شهرين » لا مضافا إليه والفرق بين « فات » و « مات » في غاية القلَّة لا سيّما إذا لم توضع النقطة على « فات » كما هو دأب القدماء ويكون رفع « رجلا » وإضافة « وعليه » من إصلاح المحشّين ويكون الفرق بين « متتابعين » و « رمضانين » في الخطَّ أيضا قليلا مع أنّه لو أبقي « متتابعين » يكون المعنى أيضا صحيحا فإنّ مع استمرار المرض يصحّ أن يقال : فاته رمضانان متتابعان ، ثمّ هل يحصل التهاون الموجب للجمع بالبرء في الجملة أو يشترط البرء آخر السّنة وقت