تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
فعليه أن يطعم لكلّ يوم مسكينا « ، ورواها التهذيب في 17 ، 18 ، 19 ممّا مرّ . ويدلّ عليه ما رواه الإستبصار ( في باب من أفطر في شهر رمضان فلم يقضه ) والتّهذيب في 20 ممّا مرّ « عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام : إذا مرض الرّجل من رمضان إلى رمضان ثمّ صحّ فإنّما عليه لكلّ يوم أفطر فدية طعام وهو مدّ لكلّ مسكين ، قال : فكذلك أيضا في كفّارة اليمين وكفّارة الظهار مدّا مدّا وإن صحّ فيما بين الرّمضانين فإنّما عليه أن يقضي الصيام فإن تهاون به وقد صحّ فعليه الصدقة والصيام جميعا لكلّ يوم مدّ إذا فرغ من ذلك الرّمضان » . ويدلّ عليه ما رواه العلل ( في 182 من جزئه الثاني باب علل شرائع الدّين ) والعيون « عن الفضل بن شاذان ، عن الرّضا عليه السّلام - في خبر - إن قال : فلم إذا مرض الرّجل أو سافر في شهر رمضان فلم يخرج من سفره أو لم يقو من مرضه حتّى يدخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للأوّل وسقط القضاء وإذا أفاق بينهما أو أقام ولم يقضه وجب عليه القضاء والفداء ؟ قيل لأنّ ذلك الصوم إنّما وجب عليه في تلك السّنة في هذا الشهر فأمّا الذي لم يقو فإنّه لمّا مرّ عليه السّنة كلَّها وقد غلب الله عليه فلم يجعل له السبيل إلى أدائها سقط عنه مثل المغمى الذي يغمى عليه في يوم وليلة فلا يجب عليه قضاء الصلاة كما قال الصّادق عليه السّلام : « كلَّما غلب الله على العبد فهو أعذر له » لأنّه دخل الشهر وهو مريض فلم يجب عليه الصوم في شهره ولا في سنته للمرض الذي كان فيه ، ووجب عليه الفداء لأنّه بمنزلة من وجب عليه الصوم ولم يستطع أداءه فوجب عليه الفداء كما قال تعالى * ( « فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ ) * . * ( فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً » ) * ، وكما قال * ( « فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ » ) * فأقام الصدقة مقام الصيام إذا عسر عليه ، فإن قال : فإن لم يستطع إذا ذاك فهو الآن يستطيع ، قيل : لأنّه لمّا دخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للماضي لأنّه كان بمنزلة من وجب عليه صوم في كفّارة فلم يستطع فوجب عليه الفداء وإذا وجب عليه الفداء سقط الصوم ، والصوم ساقط والفداء لازم فإن أفاق في