تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ما بينهما ولم يصمه وجب عليه الفداء للتضييع والصوم لاستطاعته » . وما رواه الحميريّ في أخبار قربه إلى الكاظم « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام : سألته عن رجل تتابع عليه رمضانان لم يصحّ فيهما ثمّ صحّ بعد ذلك كيف يصنع ؟ قال : يصوم الأخير ويتصدّق عن الأوّل بصدقة لكلّ يوم مدّ من طعام لكلّ مسكين » . و « عنه عليه السّلام : سألته عن رجل مرض في شهر رمضان فلم يزل مريضا حتّى أدركه رمضان آخر فبرء فيه كيف يصنع ؟ قال : يصوم الذي يبرء فيه ويتصدّق عن الأوّل كلّ يوم بمدّ من طعام » . وما رواه العياشيّ ( في 178 من أخبار تفسير بقرته ) « عن أبي بصير قال : سألته عن رجل مرض من رمضان إلى رمضان قابل ولم يصحّ بينهما ولم يطق الصوم ؟ قال : يتصدّق مكان كلّ يوم أفطر على مسكين بمدّ من طعام وإن لم تكن حنطة فمدّ من تمر ، وهو قول الله * ( « فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ » ) * فإن استطاع أن يصوم الرّمضان الذي يستقبل وإلَّا فليتربّص إلى رمضان قابل فيقضيه فإن لم يصحّ حتّى رمضان قابل فليتصدّق كما تصدّق مكان كلّ يوم أفطر مدّا مدا وإن صحّ في ما بين الرّمضانين فتوانى أن يقضيه حتّى جاء الرّمضان الآخر فإنّ عليه الصوم والصدقة جميعا يقضي الصوم ويتصدّق من أجل أنّه ضيّع ذلك الصيام » . ويدلّ عليه أيضا خبر ابن سنان المتقدّم . وأمّا ما رواه الإستبصار ( في باب من أفطر ) والتّهذيب ( في آخر ما مرّ ) « عن سعد بن سعد ، عن رجل ، عن أبي الحسن عليه السّلام : سألته عن رجل يكون مريضا في شهر رمضان ثمّ يصحّ بعد ذلك فيؤخّر القضاء سنة أو أقلّ من ذلك أو أكثر ما عليه في ذلك ؟ قال : أحبّ له تعجيل الصيام فإن كان أخره فليس عليه شيء » الدالّ على جواز تأخير القضاء عن السنة الأولى فمع إرساله لم يعمل به أحد وحمله الشّيخ علي التأخير مع نيّة الصيام والضعف عنه وإن كان صحّ وكان التأخير بغير تهاون ، وهو كما ترى . ثمّ إنّ الإسكافيّ والشيخ في النّهاية صرّحا بعدم الفرق في ما قالا بين
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 312 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )